أهلا ومرحبا بكم في مجلة زهرة الياسمين

الاثنين، 29 نوفمبر 2021

سأكتفي بك وحدك بقلم د. يسرى الرفاعي / سوسنة بنت المهجر

 

سأكتفي بك وحدك
٢٩ نوفمبر ٢٠٢١  ·
تمت المشاركة مع العامة
سأكتفي بك وحدك
خافقي المتيم دائما
يهتف لخافقك
في أحلامي  ويقظتي
مرحبا بظلك الظليل
الذي يعاكسني
ويشاكس ظلي
مرحبا مرحبا بطيفك
على شرفات ذاكرتي
علك تعيد لي القليل
من ملامح شوقي
سأكتفي بك وحدك
ولو لم تكتفي بي
ساكتفي بك
وألملمك كأوراق  ورودي
المتناثرة هنا وهناك
وأعيدك لمدن لهفتي
سأعيدك لقرى حنيني
وبساتين روحي
لتكبر فيها وتنمو
كما تنمو براعم الجوري
وتعطرني بعبير أنفاسك
مدى عمري  ..
خشيت أن يخبروك
أنك عمود حبي الصلب
إذا انحنى
انحنت فقرات عمري وحياتي
ولم يبق لي عمود قوي
تستند عليه أنفاسي
و تتسلق عليه ياسمينة عشقي
يبدو أن جنونك صادق جنونها
وعاثا الفساد في أعماقها
ورحلا يدا بيد
والبسمة تعلو الشفاه منتصرة
تركتها لجنونها
تضرب أخماسا بأسداس
فالصمت أوجعها
والكتابة بوح تفضح الأرواح
فماذا تفعل بنبض قلبها المتيم بك
الذي سكنه الإشتياق والحنين ..
يسرى محمد الرفاعي
سوسنة بنت المهجر

الجمعة، 26 نوفمبر 2021

إبتسامتي مبتورة بقلم الشاعرة السفيرة د. يسرى الرفاعي / سوسنة بنت المهجر

 ٢٧ نوفمبر ٢٠٢١  ·

تمت المشاركة مع العامة
إبتسامتي مبتورة
لا أدري ماذا يحصل معي !!
بات الخريف يشبهني بصمتي وحزني
وبت ونبضي نختبئ بجزع وخوف
بين طيات الصمت المقيت
وأتكئ بكامل قوتي وإرادتي
على جدران الصمت ونوافذ الأمل  
علني أتذوق حلاوة صبري
على  مرار أيامي  ووجعي
أحمل معي بر فقة قهوتي
معاناتي و أحلامي وآلامي
المدفونة في أعماق صدري
لا أدري باتت ابتسامتي مبتورة
كبعض أنامل أو أقدام مبتورة
بسبب تشوهات السكري في أجسامنا
أحيانا كثيرة نجند بقوة جيوشا إجبارية
تجبر حواسنا ومشاعرنا بالإصرار
على عدم البوح لما يعتلج أعماقنا
من ألم ومعاناة وقسوة الحياة
ولكن الآلام فاقت طاقتنا
وقدرتنا على الصبر والاحتمال
وكل همنا أن نكون أقوياء كصنديد جبار
أمام الأخرين متظاهرين بقوتنا وصبرنا
وكأننا نضحك ونكابر على أنفسنا
ونحن من الداخل كالعظام الهشة
لا نحتمل  شكة دبوس في طرف أصابعنا
إلا وأحداقنا تنهمر مدرارة مرارا وعذابا وألما
لا ادري بت أعيش قوتي وانتصاري
على معاناتي بكبرياء وقوة أمام الإخرين ..
وأعيشها ضعفا وانكسارا أمام نفسي
و أجمع دمعي وألملم قطراتها
كحبات اللؤلؤ وأخبئها خلف مرآتي
علني أسكبها على ورودي
لتنبت متفتحة وليست مطفية كقلبي ..
كل مساء آطرح تنهيدات قلبي وآهات نفسي
بعيدا بعيدا عن ذاتي خشية عودتها لإحتلال أعماقي
ويئن القلب أنين المكلوم في عزيز على قلبه
وآخر ساجدة بكل قواي ودمع مآقيي
وأسجد متضرعة بين يدي الله العزيز الغفورالرحيم
أستجدي العطف والقوة والصبر من الله العلي العظيم
بأن يمن علي بالشفاء التام وعلى جميع المرضى
في أسقاع الأرض.. أمين يارب..
يسرى محمد الرفاعي
سوسنة بنت المهجر

الأربعاء، 24 نوفمبر 2021

إلى الأحبة تحت الثرى .. بقلم السفيرة الشاعرة د. يسرى الرفاعي / سوسنة بنت المهجر

 ٢٥ نوفمبر ٢٠٢١  ·

تمت المشاركة مع العامة
إلى الأحبة تحت الثرى ..
إلى الأرواح التي أعشقها وأحبها ترقد الأن بهدوء وسلام وأمان تحت الثرى...
أقرأ عليكم وعلى أرواحكم السلام والحب و أخبركم بالإشتياق لأرواحكم الطاهرة ..
دائما عند المساء يراودني خليط وشعور غريب ممزوج بشوقي وحنيني وحزني وألمي لفراقكم .. استنجد بقلمي ومحابري ولكن خاب ظني بأنني سأكتب لكم رسائلي كما يجب فجميع حروف الهجاء وقفت ضدي وخيبت أملي أيضا .لا سيما أنني لا أتقن فن المقدمات والتبريرات ..
فلن أقول سوى أحبكم من أعماق قلبي وادعوا لكم بالرحمة والمغفرة والعفو من الله سبحانه وتعالى فهو أرحم الراحمين
ولن أنسى حبكم لي ولن أنسى بسمتكم ونظراتكم المليئة بالحنان والمعاني الإنسانية ولن أنسى دفئ أرواحكم التي تذكرني بقبضة سنابل القمح الخضراء  في حقول وطني  ..أه لن أنسى ملامحكم وتفاصيلكم التي أحبها  وابتسم من قلبي  حينما أشعر أنكم بألف خير ..
اشعر بالخجل والإحراج لاني لم أقدر على وداعكم بسبب الغربة والبعد الذي  قيدنا كالسجناء ونحن طلقاء في بلاد الله الواسعة ..
كنت دائما أصغي لقصصكم وحكايا المساء التي كانت تروقني وأسعد بها وأحفظها عن ظهر
قلب  لا سيماحينما كنت التقي بكم في بعض الأيام والإيجازات الصيفية ..
لا أنكر أنني كنت أحيانا أضيع بين القصص والحكايا ولكن كانت تستهويني وأعشق نبرة أصواتكم وسعادتكم وأنتم تقصونها والجميع أذان صاغية ..
ومعظم الحكايا والقصص كانت نهايتها سعيدة والقليل كانت نهايتها حزينة ولكن حينما تقصون علينا قصص الوطن وما  حدث فيه في الماضي من نكبات وأحزان وتهجير أحزنني وآلم قلبي أكثر ..كنت أعتب عليكم لماذا لم تخبروننابما سيجري في أيامنا ألم تتنبأوا بذلك
فزماننا لم يكن أفضل من زمانكم وأيامكم،في أيامنا حدثت فيه الكوارث  والزلازل والأعاصير  والقتل والتهحير وسفك الدماء حتى بات شلال الدماء يجري كالنهر ..
وزادت الأمراض الفتاكة، وزادوها بالكورونا التي حصدت عن جنب وطرف رقاب الصغير والكبير دون ان تميز بين خبيث وانسان يحب الخير والاحسان للانسانية ..ولم  تعد طيور الدوري تغرد على أغصان التوت،ولم يعد الحمام ينقر نوافذ الدار ويقف على شرفاتها ، ولم تعد نوارس البحر تغتسل في مياه البحر ،تغير كل شيء وبات متعب ومؤلم  ويحب الهجرة والرحيل .
أتذكر جيدا الفرحة في عيونكم وقلوبكم لأولادنا
حينما كانوا ينجحون ويتفوقون في دراستهم وحياتهم وأعمالهم ..
ما زالت ذاكرتي تحتضن بعض االتفاصيل الصغيرة والكبيرة التافهة والمملة،، البسيطة والمهمة ..اشتاق لمناداتك لي يا وردة الدار متى أجازتكم هذه السنة لا تتأخروا علينا إشتقنا لكم ..
ما زال صوتك يرن في أذني وعبير أنفاسك وأريج يديك الطاهرة ..أه اشتاق جدا  لحلاة وعذوبة روحك ومرحها مع الجميع بلطف وعناية ..
فكرة موتك وفقدك ما زالت تؤلمني وترهقني لاسيما أنه وصلني خبر وفاتك بعد اتصالنا الإخير بنصف ساعة ..
لو كنت أعلم بالغيب وأن عمرك قد انتهى لمنحتك  عمري بكل حب ورضا .. يؤلمني جدا حينما كنت في غربتي بعد فقدك ورحيلك الى عالم السكينة والهدوء جنات الفردوس الأعلى أن أسال عن والدتي الحنونة ولا أسال عليك، وإنما بتنا نترحم عليك ونطلب لك العفو والمغفرة دائما ..
آه كم أشتاق لفنجان قهوة من يدك ومجالستك على فرندة منزلي والتجوال في حديقتي كل شيء حولي مشتاق لك ومتلهف لملاقاتك . وكم من الأحلام قتلت وماتت ودفنت بموتك ..صدقني لم ندرك أبدا أن لحظات السعادة بسيطة وقليلة لكنا استغلينا كل دقيقة وكل لحظة سعادة لنؤرخ فيها لحظات الود والسعادة  والتواصل والتراحم بين القلوب الطيبة نؤرخ لحظات العفوية والبراءة ..الآ يكفي تبديد أحلامنا البسيطة وتناثرها في الهواء ..
لا أنكر أنني كل يوم أشعر أنه ينقصني شيء لن يعود فقدت معه كل شيء جميل في حياتي . أشعر أنني فقدت عبير شيء كان جميل جدا  ومحبب لروحي وقلبي . فالغربة أعطتنا وأخذت منا وتركتنا نتلوى في ألم وحسرة
ولم ترحم قلوبنا وضعفها .. فالحزن والألم بعيدا عن أرض الوطن يكون له مذاق مختلف مؤلم وخانق ،مراره كالحنظل ،
موحش كظلمة القبور  وظلام السجون وظلمها وقسوتها ،،
آه من ليل الغربة كم كان طويلا مؤرقا للجفن والروح يغرقنا في بئر الأحزان والدموع وأغادير الشوق والحنين لمن رحلوا وفارقونا . فمن يخفف عنا قسوة الفراق والرحيل الأبدي  سوى أن نغتسل بدموع قلوبنا وأحداقنا خشية موت قلوبنا اختناقا بضجيجها ..
رحم الله من فقدنا وغفر لهم وأسكنهم فسيح جناته
آمين يارب واجمعنا بهم في عليين مع الانبياء والشهداء والصالحين  أمين يارب .
يسرى محمد الرفاعي
سوسنة بنت المهجر

الثلاثاء، 16 نوفمبر 2021

سأعود قبل أن يدفنوا رفاتي /الشاعرة والفنانة التشكيلية د.يسرى الرفاعي سوسنة بنت المهجر

 في تاريخ 17 كانون أول، 2021

 
سأعود قبل أن يدفنوا رفاتي
سأعود إليك يا وطني
قبل أن يدفنوا رفاتي
على أرصفة الغربة المرة
وصيتي أن يدثروني براية نصرك
وينشدوا على روحي نشيدك
بلاد العرب أوطاني من الشام لبغدان
ولا يهمك من أحزاني وأتراحي
فقلبي قادر على عصرها
كما يعصر زيتونك
ومنحك الشهد منها
لتحيى روحك وأنفاسك
وأعيش أنا زيتونه شامخة
في جبالك وسهولك
أتنشق عبيرك
وأصخ بسمعي لآذان أقصاك
وتراتيل كنائسك
وأشاهد البسمة على وجه أطفالك..
فقط أملهني أن تعود لي ذاكرتي
التي تبعثرت على أرصفة دولاراتهم
وألملم أنفاسي المغتربة المتناثرة
على أرصفة القهر والآهات ..
سأعود إليك يا وطني
قابضة في كفي
جراح دهرمضى بين مضاربهم
وحزم ورد أزهرت منها أحزاني
على أرصفة أغترابي
تتقافز من أريجها ملامح طيفك
وجل تفاصيلك ..

سأعود إليك وكلي أمل
لأشعل بنور قلبي قناديل مسائك
وأشق دروبك بعناد قلبي
وإصراره على عشقك
لأزهر في روابيك ياسمين وجلنار
وأنثر الآريج على جميع الجوار
وليتك تعلم كم القلب تعذب في هواك

سأعود يا وطني
لاصغي لالحانك وأناشيدك
على ضفاف غديرك وبيارات برتقالك
وأصغي لتغريدة الطيورعلى شموخ زيتونك
بين طيات فجرك وضحاك
كشموخ العجوزالذي أرتوى من أغاديرك
وغفى تحت ظلال زيتونك
واستيقظ يغني وينشد لعيونك
يا وطن نحن رجالك
نعشق زيتونك وأقصاك
وأنا ابنتك أعشق كل فصولك

الشاعرة والفنانة التشكيلية
د.يسرى الرفاعي
سوسنة بنت المهجر