أهلا ومرحبا بكم في مجلة زهرة الياسمين

‏إظهار الرسائل ذات التسميات اسلاميات وديني. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات اسلاميات وديني. إظهار كافة الرسائل

السبت، 19 أكتوبر 2019

أذكار الصباح والمساء


هذه الاذكار تقال بين الفجر حتى طلوع الشمس و من بعد صلاه العصر حتى الغروب ، يقال ثلاث مرات

أصبحنا و أصبح الملك لله..لا شريك له..لا إله إلا هو و إليه النشور-
اللهم ما أصبح بى من نعمه أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك ، فلك الحمد و لك الشكر



أصبحنا على فطره الإسلام و كلمه الإخلاص و على دين نبيننا محمد صلى الله عليه وسلم.. و على مله إبراهيم حنيفا و ما كان من المشركين



اللهم إنى أصبحت منك فى نعمه و عافيه و ستر..فأتمم نعمتك على و عافيتك و سترك فى الدنيا و الأخره



يارب لك الحمد كما ينبغى لجلال وجهك و عظيم سلطانك



رضيت بالله ربا ، و بالإسلام دينا ، و بمحمد صلى الله عليه و سلم نبيا و رسولا
سبحان الله و بحمده عدد خلقه ، و رضا نفسه ، و زنه عرشه ، و مداد كلمته
بسم الله الذى لا يضر معه إسمه شيئ فى الأرض و لا فى السماء و هو السميع العليم



اللهم إنا نعوذ أن نشرك بك شيئا نعلمه و نستغفرك لما لا نعلمه



أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق



اللهم إنى أعوذ بك من الهم و الحزن و أعوذ بك من العجز و الكسل ، و أعوذ بك من الجبن و البخل ، و أعوذ بك من غلبه الدين و قهر الرجال



اللهم عافنى فى بدنى ، اللهم عافنى فى سمعى ، اللهم عافنى فى بصرى لا إله إلا أنت
اللهم إنى أعوذ بك من الكفر و الفقر، و أعوذ بك من عذاب القبر ، لا إله إلا أنت
اللهم أنت ربى لا إله إلا أنت ، خلقتنى و أنا عبدك ، و أنا على عهدك ووعدك ما إستطعت..أعوذ بك من شر ما صنعت ، أبوء لك بنعمتك على ، و أبوء بذنبى ، فإغفر لى فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت



سبحان الله و بحمده مائه مره
لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك و له الحمد ، يحيى و يميت و هو على كل شيئ قدير عشره مرات


و عند المساء

أمسينا و أمسى الملك لله.. و إليه المصير اللهم ما أمسى بى من نعمه أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك ، فلك الحمد و لك الشكر
أمسينا على فطره الإسلام و كلمه الإخلاص و على دين نبيننا محمد (ص).. و على مله إبراهيم حنيفا و ما كان من المشركين
اللهم إنى أمسيت منك فى نعمه و عافيه و ستر..فأتمم نعمتك على و عافيتك و سترك فى الدنيا و الأخره
يارب لك الحمد كما ينبغى لجلال وجهك و عظيم سلطانك
رضيت بالله ربا ، و بالإسلام دينا ، و بمحمد صلى الله عليه و سلم نبيا و رسولا
سبحان الله و بحمده عدد خلقه ، و رضا نفسه ، و زنه عرشه ، و مداد كلمته
بسم الله الذى لا يضر معه إسمه شيئ فى الأرض و لا فى السماء و هو السميع العليم
اللهم إنا نعوذ أن نشرك بك شيئا نعلمه و نستغفرك لما لا نعلمه
أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق
اللهم إنى أعوذ بك من الهم و الحزن و أعوذ بك من العجز و الكسل ، و أعوذ بك من الجبن و البخل ، و أعوذ بك من غلبه الدين و قهر الرجال
اللهم عافنى فى بدنى ، اللهم عافنى فى سمعى ، اللهم عافنى فى بصرى لا إله إلا أنت
اللهم إنى أعوذ بك من الكفر و الفقر، و أعوذ بك من عذاب القبر ، لا إله إلا أنت
اللهم أنت ربى لا إله إلا أنت ، خلقتنى و أنا عبدك ، و أنا على عهدك ووعدك ما إستطعت..أعوذ بك من شر ما صنعت ، أبوء لك بنعمتك على ، و أبوء بذنبى ، فإغفر لى فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت
سبحان الله و بحمده مائه مره
لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك و له الحمد ، و هو على كل شيئ قدير عشره مرات


سيد الإستغفار


اللهم انت ربي لا اله الا انت خلقتني وأنا عبدك وانا على عهدك ووعدك ماستطعت اعوذ بك من شر ماصنعت وابوء لك بنعمتك علي 

فاغفر لي فانه لا يغفر الذنوب الا انت

الخميس، 19 أكتوبر 2017

مجموعة أدعية للأموات

مجموعة أدعية للأموات

( ممكن أن يدعوه لنفسه حتى ينال الرحمة بالآخرة)
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين لا اله إلا أنت الحنان المنان بديع السماوات والأرض ذو الجلال والإكرام مالك الملك ، اللهم أنى أسألك بأني أشهد انك أنت الله لا اله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ، إن تستجيب لدعائي يا أرحم الراحمين والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام علي اشرف المرسلين سيدنا محمد واله وصاحبه وسلم.

اللهم يا حنان يامنان يا واسع الغفران أغفر له وارحمه وعافه واعف عنه واكرم نزله ووسع مدخله وأغسله بالماء والثلج والبرد ونقه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس.

اللهم : اللهم أسألك بكل اسم سميت به نفسك ، إن كان مقصرا في عباداته فأعفو عنه برحمتك وتجاوز عنه وتحمل عنه يا أرحم الراحمين فانك يارحمن فى غنى عن هذا العبادات ، ولكنه فى امس الحاجه لرحمتك وعفوك لأنه لا يجد من يرحمه غيرك يا الله

اللهم : أبدله دارا خيرا من داره و أهلا خيرا من أهله وزوجا خيرا من زوجه وولدا خيرا من ولده وجارا خيرا من جاره ، وادخله الجنة و أعذه من عذاب القبر وفتنته ومن عذاب النار
اللهم : عامله بما أنت أهله ولا تعامله بما هو أهله.
اللهم : اجزه عن الإحسان إحسانا وعن الإساءة عفوا وغفرانا.
اللهم : إن كان محسنا فزد في حسناته وان كان مسيئا فتجاوز عنه يارب العالمين
اللهم : ادخله الجنة من غير مناقشه حساب ولا سابقه عذاب
اللهم : انسه في وحدته وانسه في وحشته وانسه في غربته .
اللهم : أنزله منزلا مباركا وأنت خير المنزلي
اللهم : أنزله منازل الصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا
اللهم : اجعل قبره روضه من رياض الجنة ولا تجعله حفره من حفر النار
اللهم أفسح له في قبره مد بصره ، وافرش قبره من فراش الجنة.
اللهم : أعذه من عذاب القبر وجاف الأرض عن جنبيه
اللهم : املأ قبره بالرضا والنور والفسحة والسرور
اللهم : قيه السيئات
اللهم : اغفر له في المهديين واخلفه في عقبه في الغابرين واغفر لنا وله يا رب العالمين و أفسح له في قبره ونور له فيه
اللهم أنه في ذمتك وحبل جوارك فقه فتنه القبر وعذابه وعذاب النار وأنت أهل الوفاء والحق – فاغفر له وارحمه انك أنت الغفور الرحيم.
اللهم إن هذا عبدك وابن عبدك وابن أمتك خرج من روح الدنيا وسعتها ومحبوبيها وأحبائه فيها إلي ظلمه القبر وما هو لاقيه . كان يشهد أن لا اله إلا أنت وان محمدا عبدك ورسولك وأنت اعلم به
اللهم انه نزل بك وأنت خير منزول به واصبح فقيرا إلى رحمتك وأنت غني عن عذابه أته برحمتك رضاك وقه فتنه القبر وعذابه و آته برحمتك الأمن من عذابك حتى تبعثة إلى جنتك يا ارحم الراحمين
اللهم : انقله من مواطن الدود وضيق اللحود إلى جنات الخلود في سدر مخضوض وطلح منضود وظل ممدود وفاكهه وشراب الجنة وفرش مرفوع
اللهم : ارحمه تحت الأرض ، واستره يوم العرض و لا تخذله يوم يبعثون
اللهم : يمن كتابه ويسر حسابه وثقل بالحسنات ميزانه وثبت علي الصراط أقدامه واسكنه في أعلى الجنات في جوار نبيك و مصطفاك
اللهم : أمنه من فزع يوم القيامة ومن هول يوم القيامة واجعل نفسه أمنه مطمئنة ولقنه حجته
اللهم : أجعل عن يمينه نورا وعن شماله نورا ومن أمامه نورا ومن فوقه نورا حتى تبعثة أمنا مطمئنا في نور من نورك
اللهم : انظر له نظره رضا فان من تنظر إليه نظره رضا لا تعذبه أبدا
اللهم : اسكنه فسيح الجنات واغفر له يا رحمن
اللهم : اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم فانك أنت الله الأعز الأكرم – اللهم اعف عنه وحاسبه برحمتك وليس بميزانك
اللهم : انه جاء ببابك واناخ بجنابك فجد عليه بعفوك و إكرامك وجودك و إحسانك
اللهم : إن رحمتك وسعت كل شئ وهو شئ فارحمه رحمه تطمئن بها نفسه وتقر بها عينه
اللهم : احشره مع المتقين إلى الرحمن وفدا
اللهم : احشره مع زمرة المقربين وبشره بروح و ريحان وجنه نعيم
اللهم : احشره مع أصحاب اليمين واجعل تحيته سلام لك من أصحاب اليمين
اللهم : بشره ، بان يطعم من طعام الجنة ويشرب من أنهارها ويسعد بجلوسه متكأ على فرشها.
اللهم : لا نزكيه عليك ولكنا نحسب انه أمن وعمل صالحا ، فأجعل له جزاء الضعف بما عمل صالحا واجعله في الغرفات من الآمنين
اللهم : انه خاف مقامك فاجعل له جنتين ذواتي أفنان و أغصان وفاكهه و أعناب
اللهم : شفع فيه نبينا ومصطفاك واحشره تحت لوائه واسقه من يده الشريفة شربه هنيئة لا يظمأ بعدها أبدا
اللهم : اجعله مع المتقين في ظلال وعيون الجنة ويطعم من فاكهتها مما يشتهي ويأكل ويشرب هنيئا
اللهم : اجعله مع المتقين في مقام أمين ، يلبس من ثياب الجنة من السندس والإستبرق وزوجه بحور عين يدعون له بكل فاكهه آمنين
اللهم : اجعله في جنه الخلد خالدا فيها وله ما يشاء
اللهم : انه كان صابرا فبشره بوعدك للصالحين والمؤمنين يا ارحم الرحمين
اللهم : انه صبر على البلاء فلم يكل ولا يجزع ولا يشكو – فامنحه درجه الصابرين الذين يوفون أجورهم بغير حساب.
اللهم : امنحه درجه الشهداء والنبيين والصديقين
اللهم : حاسبه برحمتك وليس بميزانك
اللهم : ادخله الجنة من باب الريان
اللهم: ثبته عند السراط يوم تذل الأقدام
اللهم : انه كان لكتابك تاليا ، فشفع فيه القران وارحمه من النيران واجعله يا رحمن يترقى في الجنة إلى أخر آيه قراها وأخر حرف تلاه
اللهم : ارزقه بكل حرف من حروف القران حلاوة وبكل كلمه كرامة ، وبكل آيه سعادة ، وبكل سورة سلامه ، وبكل جزء جزاء المؤمنين الصابرين الحامدين
اللهم : احييه علي الإسلام وتوفه علي الإيمان
اللهم : انظر إليه نظره رضا فان من تنظر إليه لا تعذبه أبدا.
اللهم : اجعله من يتمتع برؤية وجهك الكريم
اللهم : رب اغفر لي ولوالدي وارحمهما كما ربياني صغيرا
اللهم : ارحمه إذا بكي عليه الحبيب ، وتخلى عنه القريب ، وارتفع النشيج والنحيب والبكاء.
اللهم : ارحمه إذا تعطلت القوى والقدرات
اللهم : ارحمه إذا وراه التراب وغلقت القبور والأبواب وانفض الآهل والأحباب وترك للوحشة والوحدة وهول الحساب
اللهم : ارحمه إذا فارقه النعيم وانقطع النسيم وقيل ما غرك بربك الكريم
اللهم : ارحمه إذا أهمل ، ولم يزه زائر ، ولم يذكره ذاكر ، وماله من قوة ولا ناصر فلا أمل إلا في القاهر القادر الغافر الساتر.

الأحد، 18 يونيو 2017

الدعاء المستحب في ليلة القدر ومعنى العفو ....




الدعاء المستحب في ليلة القدر ومعنى العفو ....
قال صلى الله عليه وسلم ((اللَّهُمَّ إِنَّكَ عُفُوٌّ كَرِيمٌ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي))رواه الترمذي، كتاب الدعوات، باب حدثنا يوسف بن عيسى، برقم 3513، والنسائي في الكبرى، برقم 7712، وبنحوه ابن ماجه، أبواب الدعاء، باب الدعاء بالعفو والعافية، برقم 3850، ومسند أحمد، 42/ 236، برقم 25384، وصححه الألباني في صحيح الترمذي، 3/170.
المفردات:
العفوُّ: أصله المحو والطمس: مأخوذ من عفت الرياح الآثار إذا أخفتها ومسحتها، وهو من صيغ المبالغة على وزن ((فعول)) وهو اسم من أسماء اللَّه الحسنى يدل على سعة صفحه عن ذنوب عباده مهما كان شأنها إذا تابوا وأنابوا .
الكريم: هو البهي الكثير الخير، العظيم النفع.
الشرح:
في تعليم النبي صلى الله عليه وسلم لهذا الدعاء , دون غيره في هذه الليلة المباركة [ليلة القدر، كما دلّ على ذلك حديث عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا] يدل دلالة واضحة على أهميته، فالعفو هو سؤال اللَّه عز وجل التجاوز عن الذنب، وترك العقاب عليه. قال القرطبي رحمه اللَّه تعالى: ((العفو، عفو اللَّه عز وجل عن خلقه، وقد يكون بعد العقوبة وقبلها، بخلاف الغفران، فإنه لا يكون معه عقوبة البتة))
قوله: ((تحب العفو)) أي أن اللَّه تعالى يحب أسماءه وصفاته، ويحب من عبيده أن يتعبَّدوه بها، والعمل بمقتضاها وبمضامينها [ويحب اللَّه تعالى العفوَ من عباده بعضهم عن بعض فيما يحب اللَّه العفو فيه]. وهذا المطلب في غاية الأهمية، وذلك أن الذنوب إذا تُرِكَ العقاب عليها يأمن العبد من استنزال اللَّه تعالى عليه المكاره والشدائد، حيث إن الذنوب والمعاصي من أعظم الأسباب في إنزال المصائب، وإزالة النعم في الدنيا، أما الآخرة فإن العفو يترتب عليه حسن الجزاء في دخول النعيم المقيم.
ولا يخفى في تقديم التوسل باسمين كريمين للَّه تعالى قبل سؤاله له أهميّة جليلة في إعطاء المرجوّ منه تعالى.

الخميس، 20 أكتوبر 2016

رجال حول الرسول الآعظم /حمزة بن عبد المطلب ( أسد الله وسيّد الشهداء )

حمزة بن عبد المطلب ( أسد الله وسيّد الشهداء )


  كانت مكة تغطّ في نومها, بعد يوم مليء بالسعي, وبالكدّ, وبالعبادة وباللهو..
والقرشيون يتقلبون في مضاجعهم هاجعين.. غير واحد هناك يتجافى عن المضجع جنباه, يأوي إلى فراشه مبركا, ويستريح ساعات قليلة, ثم ينهض في شوق عظيم, لأنه مع الله على موعد, فيعمد إلى مصلاه في حجرته, ويظل يناجي ربه ويدعوه.. وكلما استيقظت زوجته على أزير صدره الضارع وابتهالاته الحارة الملحة, وأخذتها الشفقة عليه, ودعته أن يرفق بنفسه ويأخذ حظه من النوم, يجيبها ودموع عينيه تسابق كلماته:
" لقد انقضى عهد النوم يا خديجة"..!!
لم يكن أمره قد أرّق قريش بعد, وان كان قد بدأ يشغلا انتباهها, فلقد كان حديث عهد بدعوته, وكان يقول كلمته سرا وهمسا.
كان الذين آمنوا به يومئذ قليلين جدا..
وكان هناك من غير المؤمنين به من يحمل له كل الحب والإجلال, ويطوي جوانحه على شوق عظيم إلى الإيمان به والسير في قافلته المباركة, لا يمنعه سوى مواضعات العرف والبيئة, وضغوط التقاليد والوراثة, والتردد بين نداء الغروب, ونداء الشروق.
من هؤلاء كان حمزة بن عبد المطلب.. عم النبي صلى الله عليه وسلم وأخوه من الرضاعة.

  كان حمزة يعرف عظمة ابن أخيه وكماله.. وكان على بيّنة من حقيقة أمره, وجوهر خصاله..
فهو لا يعرف معرفة العم بابن أخيه فحسب, بل معرفة الأخ بالأخ, والصديق بالصديق.. ذلك أن رسول الله وحمزة من جيل واحد, وسن متقاربة. نشأ معا وتآخيا معا, وسارا معا على الدرب من أوله خطوة خطوة..

  ولئن كان شباب كل منهما قد مضى في طريق, فأخذ حمزة يزاحم أنداده في نيل طيبات الحياة, وإفساح مكان لنفسه بين زعماء مكة وسادات قريش.. في حين عكف محمد على أضواء روحه التي انطلقت تنير له الطريق إلى الله وعلى حديث قلبه الذي نأى به من ضوضاء الحياة إلى التأمل العميق, وإلى التهيؤ لمصافحة الحق وتلقيه..
نقول لئن كان شباب كل منهما قد اتخذ وجهة مغايرة, فان حمزة لم تغب عن وعيه لحظة من نهار فضائل تربه وابن أخيه.. تلك الفضائل والمكارم التي كانت تحلّ لصاحبها مكانا عليّا في أفئدة الناس كافة, وترسم صورة واضحة لمستقبله العظيم.
في صبيحة ذلك اليوم, خرج حمزة كعادته.
وعند الكعبة وجد نفرا من أشراف قريش وساداتها فجلس معهم, يستمع لما يقولون..
وكانوا يتحدثون عن محمد..
ولأول مرّة رآهم حمزة يستحوذ عليهم القلق من دعوة ابن أخيه.. وتظهر في أحاديثهم عنه نبرة الحقد, والغيظ والمرارة.
لقد كانوا من قبل لا يبالون, أو هم يتظاهرون بعدم الاكتراث واللامبالاة.
أما اليوم, فوجوههم تموج موجا بالقلق, والهمّ, والرغبة في الافتراس.
وضحك حمزة من أحاديثهم طويلا.. ورماهم بالمبالغة, وسوء التقدير..

  وعقب أبو جهل مؤكدا لجلسائه أن حمزة أكثر الإنس علما بخطر ما يدعو إليه محمد ولكنه يريد أم يهوّن الأمر حتى تنام قريش, ثم تصبح يوما وقد ساء صاحبها, وظهر أمر ابن أخيه عليها...
ومضوا في حديثهم يزمجرون, ويتوعدون.. وحمزة يبتسم تارّة, ويمتعض أخرى, وحين انفض الجميع وذهب كل إلى سبيله, كان حمزة مثقل الرأس بأفكار جديدة, وخواطر جديدة. راح يستقبل بها أمر ابن أخيه, ويناقشه مع نفسه من جديد...!!!

  ومضت الأيام, ينادي بعضها بعضا ومع كل يوم تزداد همهمة قريش حول دعوة الرسول..
ثم تتحوّل همهمة قريش إلى تحرّش. وحمزة يرقب الموقف من بعيد..
إن ثبات ابن أخيه ليبهره.. وان تفانيه في سبيل إيمانه ودعوته لهو شيء جديد على قريش كلها, برغم ما عرفت من تفان وصمود..!!
ولو استطاع الشك يومئذ أن يخدع أحدا عن نفسه في صدق الرسول وعظمة سجاياه, فما كان هذا الشك بقادر على أن يجد إلى وعي حمزة منفا أو سبيلا..
فحمزة خير من عرف محمدا, من طفولته الباكرة, إلى شباب الطاهر, إلى رجولته الأمينة السامقة..
انه يعرفه تماما كما يعرف نفسه, بل أكثر مما يعرف نفسه, ومنذ جاءا إلى الحياة معا, وترعرعا معا, وبلغا أشدّهما معا, وحياة محمد كلها نقية كأشعة الشمس..!! لا يذكر حمزة شبهة واحدة ألمّت بهذه الحياة, لا يذكر أنه رآه يوما غاضبا, أو قانطا, أو طامعا,أو لاهيا, أو مهزوزا...
وحمزة لم يكن يتمتع بقوة الجسم فحسب, بل وبرجاحة العقل, وقوة الإرادة أيضا..
ومن ثم لم يكن من الطبيعي أن يتخلف عن متابعة إنسان يعرف فيه كل الصدق وكل الأمانة.. وهكذا طوى صدره إلى حين على أمر سيتكشّف في يوم قريب..

  وجاء اليوم الموعود..
وخرج حمزة من داره,متوشحا قوسه, ميمّما وجهه شطر الفلاة ليمارس هوايته المحببة, ورياضته الأثيرة, الصيد.. وكان صاحب مهارة فائقة فيه..
وقضى هناك بعض يومه, ولما عاد من قنصه, ذهب كعادته إلى الكعبة ليطوف بها قبل أن يقفل راجعا إلى داره.
وقريبا من الكعبة, لقته خادم لعبدالله بن جدعان..
ولم تكد تبصره حتى  قالت له:
" يا أبا عمارة.. لو رأيت ما في ابن أخيك محمد آنفا, من أبي الحكم بن هشام.. وجده جالسا هناك , فآذاه وسبّه وبلغ منه ما يكره"..
ومضت تشرح له ما صنع أبو جهل برسول الله..
واستمع حمزة جيدا لقولها, ثم أطرق لحظة, ثم مد يمينه إلى قوسه فثبتها فوق كتفه.. ثم انطلق في خطى سريعة حازمة صوب الطعبة راجيا أن يلتقي عندها بأبي جهل.. فان هو لم يجده هناك, فسيتابع البحث عنه في كل مكان حتى يلاقيه..
ولكنه لا يكاد يبلغ الكعبة, حتى يبصر أبا جهل في فنائها يتوسط نفرا من سادة قريش..
وفي هدوء رهيب, تقدّم حمزة من أبي جهل, ثم استلّ قوسه وهوى به على رأس أبي جهل فشجّه وأدماه, وقبل أن يفيق الجالسون من الدهشة, صاح حمزة في أبي جهل:
" أتشتم محمدا, وأنا على دينه أقول ما يقول..؟! إلا فردّ ذلك عليّ إن استطعت"..

  وفي لحظة نسي الجالسون جميعا الإهانة التي نزلت بزعيمهم أبي جهل والدم لذي ينزف من رأسه, وشغلتهم تلك الكلمة التي حاقت بهم كالصاعقة.. الكلمة التي أعلن بها حمزة أنه على دين محمد يرى ما يراه, ويقول ما يقوله..
أحمزة يسلم..؟
أعزّ فتيان قريش وأقواهم شكيمة..؟؟
أنها الطامّة التي لن تملك قريش لها دفعا.. فإسلام حمزة سيغري كثيرين من الصفوة بالإسلام, وسيجد محمد حوله من القوة والبأس ما يعزز دعوته ويشدّ أزره, وتصحو قريش ذات يوم على هدير المعاول تحطم أصنامها وآلهتها..!!
أجل أسلم حمزة, وأعلن على الملأ الأمر الذي كان يطوي عليه صدره, وترك الجمع الذاهل يجترّ خيبة أمله, وأبا جهل يلعق دماءه النازفة من رأسه المشجوج.. ومدّ حمزة يمينه مرّة أخرى  إلى قوسه فثبتها فوق كتفه, واستقبل الطريق إلى داره في خطواته الثابتة, وبأسه الشديد..!
  
  كان حمزة يحمل عقلا نافذا, وضميرا مستقيما..
وحين عاد إلى بيته ونضا عنه متاعب يومه. جلس يفكر, ويدير خواطره على هذا الذي حدث له من قريب..
كيف أعلن إسلامه ومتى..؟
لقد أعلنه في لحظات الحميّة, والغضب, والانفعال..
لقد ساءه أن يساء إلى ابن أخيه, ويظلم دون أن يجد له ناصرا, فيغضب له, وأخذته الحميّة لشرف بني هاشم, فشجّ رأس أبي جهل وصرخ في وجهه بإسلامه...
ولكن هل هذا هو الطريق الأمثل لك يترك الإنسان دين آبائه وقومه... دين الدهور والعصور.. ثم يستقبل دينا جديدا لم يختبر بعد تعاليمه, ولا يعرف عن حقيقته إلا قليلا..
صحيح أنه لا يشك لحظة في صدق محمد ونزاهة قصده..
ولكن أيمكن أن يستقبل امرؤ دينا جديدا, بكل ما يفرضه من مسؤوليات وتبعات, في لحظة غضب, مثلما صنع حمزة الآن..؟؟؟

  وشرع يفكّر.. وقضى أياما, لا يهدأ له خاطر.. وليالي لا يرقأ له فيها جفن..
وحين ننشد الحقيقة بواسطة العقل, يفرض الشك نفسه كوسيلة إلى المعرفة.
وهكذا, لم يكد حمزة يستعمل  في بحث قضية الإسلام, ويوازن بين الدين القديم, والدين الجديد, حتى ثارت في نفسه شكوك أرجاها الحنين الفطري الموروث إلى دين آبائه.. والتهيّب الفطري الموروث من كل جيد..

  واستيقظت كل ذكرياته عن الكعبة, وآلهاها وأصنامها... وعن الأمجاد الدينية التي أفاءتها هذه الآلهة المنحوتة على قريش كلها, وعلى مكة بأسرها.
لقد كان يطوي صدره على احترام هذه الدعوة الجديدة التي يحمل ابن أخيه لواءها..
ولكن اذا كان مقدورا له أن يكون أحد أتباع هذه الدعوة, المؤمنين بها, والذائدين عنها.. فما الوقت المناسب للدخول في هذا الدين..؟
لحظة غضب وحميّة..؟ أم أوقات تفكير ورويّة..؟
وهكذا فرضت عليه استقامة ضميره, ونزاهة تفكيره أن يخضع المسألة كلها من جديد لتفكر صارم ودقيق..

  وبدأ الانسلاخ من هذا التاريخ م\كله.. وهذا الدين القديم العريق, هوّة تتعاظم  مجتازها..
وعجب حمزة كيف يتسنى لإنسان أن يغادر دين آبائه بهذه السهولة وهذه السرعة.. وندم على ما فعل.. ولكنه واصل رحلة العقل.. ولما رأى أن العقل وحده لا يكفي لجأ إلى الغيب بكل إخلاصه وصدقه..
وعند الكعبة, كان يستقبل السماء ضارعا, مبتهلا, مستنجدا بكل ما في الكون من قدرة ونور, كي يهتدي إلى الحق وإلى الطريق المستقيم..
ولنضع إليه وهو يروي بقية النبأ فيقول:
".. ثم أدركني الندم على فراق دين آبائي وقومي.. وبت من الشك في أمر عظيم, لا أكتحل بنوم..
ثم أتيت الكعبة, وتضرّعت إلى الله أن يشرح صدري للحق, ويذهب عني الريب.. فاستجاب الله لي وملأ قلبي يقينا..
وغدوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته بما كان من أمري, فدع الله أن يثبت قلبي على دينه.."
وهكذا أسلم حمزة إسلام اليقين..
  
  أعز الله الإسلام بحمزة  ووقف شامخا قويا يذود عن رسول الله, وعن المستضعفين من أصحابه..
ورآه أبو جهل يقف في صفوف المسلمين, فأدرك أنها الحرب لا محالة, وراح يحرّض قريشا على إنزال الأذى بالرسول وصحبه, ومضى يهيئ لحرب أهليّة يشفي عن طرقها مغايظة وأحقاده..
ولم يستطع حمزة أن يمنع كل الأذى ولكن إسلامه مع ذلك كان وقاية ودرعا.. كما كان إغراء ناجحا لكثير من القبائل التي قادها إسلام حمزة أولا. ثم إسلام عمر بن الخطاب بعد ذلك إلى الإسلام فدخلت فيه أفواجا..!!
ومنذ أسلم حمزة نذر كل عافيته, وبأسه, وحياته, لله ولدينه حتى خلع النبي عليه هذا اللقب العظيم:
"أسد الله, وأسد رسوله"..
وأول سرية خرج فيها المسلمون للقاء عدو, كان أميرها حمزة..
وأول راية عقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم لأحد من المسلمين كانت لحمزة..
ويوم التقى الجمعان في غزوة بدر, كان أسد الله ورسوله هناك يصنع الأعاجيب..!!
  
  وعادت فلول قريش من بدر إلى مكة تتعثر في هزيمتها وخيبتها... ورجع أبو سفيان مخلوع القلب, مطأطئ الرأس{وقد خلّف على أرض المعركة جثث سادة قريش, من أمثال أبي جهل.. وعتبة بن ربيعة, وشيبة بن ربيعة, وأميّة بن خلف. وعقبة بن أبي معيط.. والأسود بن عبدالله المخزومي, والوليد بن عتبة.. والنفر بن الحارث.. والعاص بن سعيد.. وطعمة ابن عديّ.. وعشرات مثلهم من رجال قريش وصناديدها.
وما كانت قريش لتتجرّع هذه الهزيمة المنكرة في سلام... فراحت تعدّ عدّتها وتحشد بأسها, لتثأر لنفسها ولشرفها ولقتلاها.. وصمّمت قريش على الحرب..


   وجاءت غزوة أحد حيث خرجت قريش على بكرة أبيها, ومعها حلفاؤها من قبائل العرب, وبقيادة أبي سفيان مرة أخرى.
وكان زعماء قريش يهدفون بمعركتهم الجديدة هذه إلى رجلين اثنين: الرسول صلى اله عليه وسلم, وحمزة رضي الله عنه وأرضاه..
أجل والذي  كان يسمع أحاديثهم ومؤامراتهم قبل الخروج للحرب, يرى كيف كان حمزة بعد الرسول بيت القصيد وهدف المعركة..

  ولقد اختاروا قبل الخروج, الرجل الذي وكلوا إليه  أمر حمزة, وهو عبد حبشي, كان ذا مهارة خارقة في قذف الحربة, جعلوا كل دوره في المعركة أن يتصيّد حمزة ويصوّب إليه ضربة قاتلة من رمحه, وحذروه من أن ينشغل عن هذه الغاية بشيء آخر, مهما يكن مصير المعركة واتجاه القتال.
ووعدوه بثمن غال وعظيم هو حريّته.. فقد كان الرجل واسمه وحشي عبدا لجبير بن مطعم.. وكان عم جبير قد لقي مصرعه يوم بدر فقال له جبير"
" اخرج مع الناس وان أنت قتلت حمزة فأنت عتيق"..!!
ثم أحالوه إلى هند بنت عتبة زوجة أبي سفيان لتزيده تحريضا ودفعا إلى الهدف الذي يريدون..
وكانت هند قد فقدت في معركة بدر أباها, وعمها, وأخاها, وابنها.. وقيل لها إن حمزة هو الذي قتل بعض هؤلاء, وأجهز على البعض الآخر..
من أجل هذا كانت أكثر القرشيين والقرشيّات تحريضا على الخروج للحرب, لا لشيء إلا لتظفر برأس حمزة مهما يكن الثمن الذي تتطلبه المغامرة..!!
ولقد لبثت أياما قبل الخروج للحرب, ولا عمل لها إلا إفراغ كل حقدها في صدر وحشي ورسم الدور الذي عليه أن يقوم به..

  ولقد وعدته إن هو نجح في قتل حمزة بأثمن ما تملك المرأة من متاع وزينة, فلقد أمسكت بأناملها الحاقدة قرطها اللؤلئي الثمين وقلائدها الذهبية التي تزدحم حول عنقها, ثم قالت وعيناها تحدّقان في وحشي:
" كل هذا لك, إن قتلت حمزة"..!!
وسال لعاب وحشي, وطارت خواطره توّاقة مشتاقة إلى المعركة التي سيربح فيها حريّته, فلا يصير بعد عبدا أو رقيقا, والتي سيخرج منها بكل هذا الحلي الذي يزيّن عنق زعيمة نساء قريش, وزوجة زعيمها, وابنة سيّدها..!!
كانت المؤامرة إذن.. وكانت الحرب كلها تريد حمزة رضي الله عنه بشكل واضح وحاسم..

  وجاءت غزوة أحد...
والتقى الجيشان. وتوسط حمزة أرض الموت والقتال, مرتديا لباس الحرب, وعلى صدره ريشة النعام التي تعوّد أن يزيّن بها صدره في القتال..
وراح يصول ويجول, لا يريد رأسا إلا قطعه بسيفه, ومضى يضرب في المشركين, وكأن المنايا طوع أمره, يقف بها من يشاء فتصيبه في صميمه.!!

  وصال المسلمون جميعا حتى قاربوا النصر الحاسم.. وحتى أخذت فلول قريش تنسحب مذعورة هاربة.. ولولا أن ترك الرماة مكانهم فوق الجبل, ونزلوا إلى أرض المعركة ليجمعوا غنائم العدو المهزوم.. لولا تركهم مكانهم وفتحوا الثغرة الواسعة لفرسان قريش لكانت غزوة أحد مقبرة لقريش كلها, رجالها, ونسائها بل وخيلها وإبلها..!!

  لقد دهم فرسانها المسلمين من ورائهم على حين غفلة, واعملوا فيهم سيوفهم الظامئة المجنونة.. وراح المسلمون يجمعون أنفسهم من جديدو ويحملون سلاحهم الذي كان بعضهم قد وضعه حين رأى جيش محمد ينسحب ويولي الأدبار.. ولكن المفاجأة كانت قاسية عنيفة.
ورأى حمزة ما حدث فضاعف قوته ونشاطه وبلاءه..
وأخذ يضرب عن يمينه وشماله.. وبين يديه ومن خلفه.. ووحشيّ هناك يراقبه, ويتحيّن الفرصة الغادرة ليوجه نحوه ضربته..
ولندع وحشيا يصف لنا المشهد بكلماته:
[.. وكنت رجلا حبشيا, أقذف بالحربة قذف لحبشة, فقلما أخطئ بها شيئا.. فلما التقى الإنس خرجت أنظر حمزة وأتبصّره حتى رأيته في عرض الناس مثل الجمل الأورق.. يهدّ الناس بسيفه هدّا, ما يقف أمامه شيء, فوالله إني لأتهيأ له أريده, وأستتر منه بشجرة لأقتحمه أو ليدنو مني, إذ تقدّمني إليه سباع بن عبد العزى. فلما رآه حمزة صاح به: هلمّ إليّ يا بن مقطّعة البظرو. ثم ضربه ضربة فما أخطأ رأسه..
عندئذ هززت حربتي حتى اذا رضيت منها دفعتها فوقعت في ثنّته حتى خرجت من بين رجليه.. ونهض نحوي فغلب على أمره ثم مات..
وأتيته فأخذت حربتي, ثم رجعت إلى المعسكر فقعدت فيه, إذ لم يكن لي فيه حاجة, فقد قتلته لأعتق..]

  ولا بأس في أن ندع وحشيا يكمل حديثه:

[فلما قدمت مكة أعتقت, ثم أقمت بها حتى دخلها رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح فهربت إلى الطائف..
فلما خرج وفد الطائف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليسلم تعيّت عليّ المذاهب. وقلت : الحق بالشام أو اليمن أو سواها..
فوالله إني لفي ذلك من همي إذ قال لي رجل: ويحك..! إن رسول اله, والله لا يقتل أحد من الناس يدخل دينه..
فخرجت حتى قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فلم يرني إلا قائما أمامه أشهد شهادة الحق. فلما رآني قال: أوحشيّ أنت..؟ قلت: نعم يا رسول الله.. قال:  فحدّثني كيف قتلت حمزة, فحدّثته.. فلما فرغت من حديثي قال: ويحك.. غيّب عني وجهك.. فكنت أتنكّب طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث كان, لئلا يراني حتى قبضه الله إليه..
فلما خرج المسلمون إلى مسيلمة الكذاب صاحب اليمامة خرجت معهم, وأخذت حربتي التي قتلت بها حمزة.. فلما التقى الإنس رأيت مسيلمة الكذاب قائما, في يده السيف, فتهيأت له, وهززت حربتي, حتى اذا رضيته منها دفعتها عليه فوقعت فيه..
فان كنت قد قتلت بحربتي هذه خير الناس وهو حمزة.. فاني لأرجو أن يغفر الله لي إذ قتلت بها شرّ الناس مسيلمة]..

  هكذا سقط أسد الله ورسوله, شهيدا مجيدا..!!
وكما كانت  حياته مدوّية, كانت موتته مدوّية كذلك..
فلم يكتف أعداؤه بمقتله.. وكيف يكتفون أو يقتنعون, وهم الذين جنّدوا كل أموال قريش وكل رجالها في هذه المعركة التي لم يريدوا بها سوى الرسول وعمّه حمزة..
لقد أمرت هند بنت عتبة زوجة أبي سفيان.. أمرت وحشيا أن يأتيها بكبد حمزة.. واستجاب الحبشي لهذه الرغبة المسعورة.. وعندما عاد بها إلى  هند كان يناولها الكبد بيمناه, ويتلقى منها قرطها وقلائدها بيسراه, مكافأة له على انجاز مهمته..

   ومضغت هند بنت عتبة الذي صرعه المسلمون ببدر, وزوجة أبي سفيان قائد جيوش الشرك الوثنية,مضغت كبد حمزة, راجية أن تشفي تلك الحماقة حقدها وغلها. ولكن الكبد استعصت على أنيابها, وأعجزتها أن تسيغها, فأخرجتها من فمها, ثم علت صخرة مرتفعة, وراحت تصرخ قائلة:
نحن جزينــــــــــاكم بيوم بدر                 والحرب بعد الحرب ذات سعر
ما كان عن عتبة لي من صبر                ولا أخي وعمّـــــــــــــه وبكري
شفيت نفسي وقضيــت نذري                 أزاح وحشي غليــــــــل صدري

  وانتهت المعركة, وامتطى المشركون إبلهم, وساقوا خيلهم قافلين إلى مكة..
ونزل الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه معه إلى أرض المعركة لينظر شهداءها..
وهناك في بطن الوادي. وهو يتفحص وجوه أصحابه الذين باعوا لله أنفسهم, وقدّموها قرابين مبرورة لربهم الكبير. وقف فجأة.. ونظر. فوجم.. وضغط على أسنانه.. وأسبل جفنيه..

  فما كان يتصوّر قط أن يهبط الخلق العربي على هذه الوحشية البشعة فيمثل بجثمان ميت على الصورة التي رأى فيها جثمان عمه الشهيد حمزة بن عبد المطلب أسد الله وسيّد الشهداء..
وفتح الرسول عينيه التي تألق بريقهما كومض القدر وقال وعيناه على جثمان عمّه:
" لن أصاب بمثلك أبدا..
وما وقفت موقفا قط أغيظ إليّ من موقفي هذا..".

  ثم التفت إلى أصحابه وقال:
" لولا أن تحزن صفيّة _أخت حمزة_ ويكون سنّه من بعدي, لتركته حتى يكون في بطون السباع وحواصل الطير.. ولئن أظهرني الله على قريش في موطن من المواطن, لأمثلن بثلاثين رجلا منهم.."
فصاح أصحاب الرسول:
" والله لئن ظفرنا بهم يوما من الدهر, لنمثلن بهم, مثلة لم يمثلها أحد من العرب..!!"

  ولكن الله الذي أكرم حمزة بالشهادة, يكرّمه مرة أخرى بأن يجعل من مصرعه فرصة لدرس عظيم يحمي العدالة إلى الأبد, ويجعل الرحمة حتى في العقوبة والقصاص واجبا وفرضا..
وهكذا لم يكد الرسول صلى الله عليه وسلم يفرغ من إلقاء وعيده السالف حتى جاءه الوحي وهو في مكانه لم يبرحه بهذه الآية الكريمة:
(ادع إلى ربك بالحكمة والموعظة الحسنة, وجادلهم بالتي هي أحسن, إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله , وهو أعلم بالمهتدين .
وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به, ولئن صبرتم لهو خير للصابرين.
واصبر وما صبرك إلا بالله, ولا تحزن عليهم, ولا تك في ضيق مما يمكرون.
إن الله مع الذين اتقوا, والذين هم محسنون..)
وكان نزول هذه الآيات, في هذا الموطن, خير تكريم لحمزة الذي وقع أجره على الله..

  كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبه أعظم الحب, فهو كما ذكرنا من قبل لم يكن عمّه الحبيب فحسب..
بل كان أخاه من الرضاعة..
وتربه في الطفولة..
وصديق العمر كله..
وفي لحظات الوداع هذه, لم يجد الرسول صلى الله عليه وسلم تحية يودّعه بها خيرا من أن يصلي عليه بعدد الشهداء المعركة جميعا..
وهكذا حمل جثمان حمزة إلى مكان الصلاة على أرض المعركة التي شهدت بلاءه, واحتضنت دماءه, فصلى عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه, ثم جيء بشهيد آخر, فصلى عليه الرسول.. ثم رفع وترك حمزة مكانه, وجيء بشهيد ثالث فوضع إلى جوار حمزة وصلى عليهم الرسول..
وهكذا جيء بالشهداء.. شهيد بعد شهيد.. والرسول عليه الصلاة والسلام يصلي على كل واحد منهم وعلى حمزة معه حتى صلى على عمّه يومئذ سبعين صلاة..

  وينصرف الرسول من المعركة إلي بيته, فيسمع في طريقه نساء بني عبد الأشهل يبكين شهداءهن, فيقول عليه الصلاة والسلام من فرط حنانه وحبه:
" لكنّ حمزة لا بواكي له"..!!

  ويسمعها سعد بن معاذ فيظن أن الرسول عليه الصلاة والسلام يطيب نفسا اذا بكت النساء عمه, فيسرع إلى نساء بني عبد الأشهل ويأمرهن أن يبكين حمزة فيفعلن… ولا يكاد الرسول يسمع بكاءهن حتى يخرج إليهن, ويقول
" ما إلى هذا قصدت, ارجعن يرحمكن الله, فلا بكاء بعد اليوم"
ولقد ذهب أصحاب رسول الله يتبارون في رثاء حمزة وتمجيد مناقبه العظيمة.
   فقال حسان بن ثابت:
دع عنــــــك دارا قد عفا رسمها                 وابك على حمزة ذي النائل
اللابس الخيــــــــــل اذا أحجمت                 كالليث في غابته الباســــل
أبيض في الذروة من بني هاشم                 لم يمر دون الحق بالباطــل
مال شهيدا بين أسيافكــــــــــــم                  شلت يدا وحشي من قاتـــل

  وقال عبد الله بن رواحــة:
بكت عيني وحق لها بكاهــا                     وما يغني البكاء ولا العويـل
على أسد الاله غداة قالـــوا:                     أحمزة ذاكم الرجل القتيــــل
أصيب المسلمون به جميعا                      هناك وقد أصيب به الرسول
أبا يعلى, لك الأركــان هدّت                      وأنت الماجد البرّ الوصـــول

  وقالت صفية بنت عبد المطلب عمة الرسول صلى الله عليه وسلم وأخت حمزة:
دعاه اله الحق ذو العرش دعوة                     إلى جنة يحيا بها وســــــــــــرور
فذاك ما كنا نرجو ونرتــــــــجي                      لحمزة يوم الحشر خير مصيــــر
فوالله ما أنساك ما هبّت الصبــا                       بكاء وحزنا محضري وميسري
على أسد الله الذي كان مدرهــا                        يذود عن الإســــــــــلام كل كفور
أقول وقد أعلى النعي عشيرتي                        جزى الله خيرا من أخ ونصيـــــر

  على أن خير رثاء عطّر ذكراه كانت كلمات رسول الله له حين وقف على جثمانه ساعة رآه بين شهداء المعركة وقال:
" رحمة الله عليك, فانك كنت وصولا للرحم فعولا للخيرات"..

   لقد كان مصاب النبي صلى الله عليه وسلم في عمه العظيم حمزة فادحا. وكان العزاء فيه مهمة صعبة.. بيد أن الأقدار كانت تدّخر لرسول الله أجمل عزاء.
ففي طريقه من أحد إلى داره مرّ عليه الصلاة والسلام بسيّدة من بني دينار استشهد في المعركة أبوها وزوجها, وأخوها..
وحين أبصرت المسلمين عائدين من الغزو, سارعت نحوهم تسألهم عن أنباء المعركة..
فنعوا إليها الزوج..والأب ..والأخ..
وإذا بها تسألهم في لهفة:
" وماذا فعل رسول الله"..؟؟
قالوا:
" خيرا.. هو بحمد الله كما تحبين"..!!
قالت:
" أرونيه, حتى أنظر إليه"..!!
ولبثوا بجوارها حتى اقترب الرسول صلى الله عليه وسلم, فلما رأته أقبلت نحوه تقول:
" كل مصيبة بعدك, أمرها يهون"..!!

  أجل..
لقد كان هذا أجمل عزاء وأبقاه..
ولعل الرسول صلى الله عليه وسلم قد ابتسم لهذا المشهد الفذّ الفريد, فليس في دنيا البذل, والولاء, والفداء لهذا نظير..
سيدة ضعيفة, مسكينة, تفقد في ساعة واحدة أباها وزوجها وأخاها.. ثم يكون ردّها على الناعي لحظة سمعها الخبر الذي يهدّ الجبال:
" وماذا فعل رسول الله"..؟؟!!
   لقد كان مشهد أجاد القدر رسمه وتوقيته ليجعل منه للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم عزاء أي عزاء.. في أسد الله, وسيّد الشهداء..!!

الخميس، 31 مارس 2016

كيف تتخلص من الهم والمرض والحزن


كيف تتخلص من الهم والمرض والحزن

تريدالمال والراحة من الهم والحزن والمرض عليك بهذه الكلمات!!
1- قول (لا حول ولاقوة إلا بالله )
الإكثار منها دون تحديد كنز عظيم من كنوز الجنة وتأثيرها عجيب!!
عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة )) فقلت : بلى يارسول الله ، قال : (( قل : لا حول ولا قوة إلا بالله )) رواه البخاري ومسلم.
يقول أبن القيم رحمه الله : "وهذه الكلمة لها تأثير عجيب في معاناة الإشغال الصعبة وتحمل المشاق والدخول على الملوك ومن يخاف ركوب الأهوال ، ولها أيضا تأثير في دفع الفقر " الوابل الصيب لابن القيم ص 98
وكان حبيب بن سلمة رحمه الله يستحب إذا لقي عدوا أو ناهض – أي حاصر – حصنا قول : لاحول ولا قوة إلا بالله ، وأنه ناهض يوما حصنا للروم فانهزم : فقال المسلمون وكبروا فانهدم الحصن !. الوابل الصيب لابن القيم ص98.
الشافية من جميع الأمراض والعلل التي أيسرها الهم؟؟
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( من قال : لا حول ولا قوة إلا بالله كانت له دواء من تسعة وتسعين داء أيسرها الهم)) أخرجه الحاكم في المستدرك وقال صحيح الإسناد.
كاشفة الضر التي أدناها الفقر !!
قال مكحول رحمه الله : "فمن قال : لا حول ولا قوة إلا بالله ولا منجى من الله إلا إليه ، كشف عنه سبعين بابا من الضر أدناها الفقر " صحيح الترمذي وقال عنه الالباني مقطوع.
2- قول ( بسم الله الذي لايضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم )
ثلاث مرات في الصباح وثلاث مرات في المساء حامية من كل ضرر ومانعة من بغتة البلاء !!
عن عثمان بن عفان رصي الله عنه قال : قال رسول الله عليه وسلم : (( مامن عبد يقول في صباح كل يوم ومساء كل ليلة : بسم الله الذي لايضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ثلاث مرات لم يضره شيء )) صحيح الترمذي .
وفي رواية أبي داود : " لم تصبه فجاءة بلاء " أي لا يجيئه البلاء بغتة من غير تقدم السبب . صحيح أبي داود.
ولما أصاب أبان بن عثمان رضي الله عنه – راوي الحديث عن عثمان – الفالج (الشلل) ، جعل الرجل الذي سمع منه الحديث ينظر إليه ، فقال له : " مالك تنظر إلي ؟ فو الله ماكذبت على عثمان ولا كذب عثمان على النبي صلى الله عليه وسلم ، ولكن اليوم الذي أصابني فيه ما أصابني غضبت فنسيت أن أقولها " صحيح أبي داود .
فائدة مهمة!!
وهذا دليل على أن الغضب أوحتى الانفعالات المبالغ فيها من حزن أو خوف أو ضحك أو بكاء ، أو الانكباب على الشهوات والغفلة ، من الأسباب المانعة من التحصين أو المفسدة له ، فإما أن ينسيه الشيطان أثناء انفعاله وبخاصة الغضب ، والغضب من الشيطان ، وهذا ما حصل لأبان رضي الله عنه ، وإما أن يضعف هذا التحصين بسبب ذلك الانفعال ، ولاتعجب إذا أصيب إنسان قد أورد على نفسه الأذكار ! لأنه أوجد ثلمة في تحصينه فدخل عليه الشيطان منها.
3- قول (أعوذ بكلمات الله التامات من شر من خلق)
ثلاث مرات في المساء ومره لمن نزل منزلا – أي لو نزل إلى العمل أو المدرسة أو إلى أي مكان ذاهب إليه..
مضادة لسم العقرب ومحصن الأمكنة من شر مايدب عليها من المخلوقات !!
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يارسول الله ! ما لقيت من عقرب لدغتني البارحة ؟ قال : ((أما لو قلت حين أمسيت : أعوذ بكلمات الله التامات من شر ماخلق لم تضرك )). رواه مسلم.
ووالله عن تجربة والله على ما أقول شهيد أن أختي قالتها قبل أن تنام فأصبحت والعقرب في الجدار وقد أحستها في جسمها وأثر اللدغ على ساقها فو الله أن الله أنجاها منها بهذه الكلمات.
قال سهيل – راوي الحديث - : فكان أهلنا تعلموها ، فكانوا يقولونها كل ليلة فلدغت جارية منهم فلم تجد وجعا . صحيح الترمذي ..
قال القرطبي رحمه الله : " هذا خبر صحيح وقول صادق علمنا صديقة دليلا وتجربة " الفتوحات الربانية لابن علان .
وروى مسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال : (( من نزل منزلا ثم قال : أعوذ بكلمات الله التامات من شر ماخلق لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك )) رواه أبو داود في الأدب.
4- قول (حسبي الله لا اله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم )
تقال سبع مرات في الصباح وسبع مرات في المساء كافية من هم الدنيا والأخرة!!
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ((من قال في كل يوم حين يصبح وحين يمسي : حسبي الله لا اله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم سبع مرات كفاه الله تعالى ما أهمه من أمر الدنيا والآخرة )) رواه أبن السني في اليوم والليلة وصححه الأرناؤط أنظر زاد المعاد..
5- قول (بسم الله توكلت على الله ولا حول ولا قوة إلا بالله )
تقال بعد كل خروج من البيت مرة واحدة قوة تحصينية ثلاثية!!
عن أنس رضي الله عنه قال : قال صلى الله عليه وسلم : (( من قال – يعني إذا خرج من بيته – بسم الله ولا حول ولا قوة إلا بالله يقال له : كفيت ووقيت وهديت وتنحى عنه الشيطان )) رواه الترمذي..
وزاد أبو داود في روايته : (( فيقول – يعني الشيطان لشيطان أخر – كيف لك برجل قد هدي وكفي ووقي ؟)).رواه أبو داود .
6- قول (لا اله إلا الله وحده لاشريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير)
تقال 10 مرات صباحا ومساءا ، و100 مرة أو أكثر يوميا ، ومرة عند دخول السوق ..
حرز عظيم وأجر كبير !!
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((من قال لا اله إلا الله وحده لاشريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، من قالها عشر مرات حين يصبح كتب الله له مائة حسنة ومحا عنه مائة سيئة وكانت له عدل رقبة وحفظ بها يومئذ حتى يمسي ، ومن قالها مثل ذلك )) رواه الأمام أحمد من حديث أبن عياش وإسناده صحيح..
وفي رواية : (( من قالها في يوم مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب وكتبت له مائة حسنة ومحيت عنه مائة سيئة وكانت له حرز من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا رجل عمل أكثر من ذلك )) رواه البخاري ومسلم..
صفقة رابحة مع الله بالملايين إذا دخل السوق !!
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ((من دخل السوق فقال : لا اله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير ، كتب الله له ألف ألف حسنة ومحا عنه ألف ألف سيئة ، ورفع له ألف ألف درجة)) وفي رواية : (( وبنى له بيتا في الجنة )) رواه الترمذي والحاكم وصححه الألباني في الجامع الصغير ..
ويقول راوي الحديث الحاكم : فقدمت خرسان فأتيت قتيبة بن مسلم رحمه الله فقلت أتيتك بهدية! فحدثته بالحديث ، فكان قتيبة يركب في موكبه حتى يأتي السوق فيقولها ثم ينصرف ! فلا تعجب أخي أنه بهذا الذكر السهل اليسير تحصل على هذا الفضل العظيم ، فالله أكرم الأكرمين ، وفضله واسع ، وهذا إشعار من الله بأن التجارة معه في السوق أفضل وأعظم من التجارة مع غيره ، فلا ينسى خالقه في غمرة انشغاله بتجارة الدنيا ، ولذلك يحرص الشيطان كل الحرص أن يركز رايته في السوق فيحصل من ذلك الغو والكذب والخداع والغش والصخب والخيانة .
فعن أبي عثمان عن سلمان رحمه الله أنه قال : "لا تكونن إن استطعت أول من يدخل السوق ، ولا آخر من يخرج منها ، فإنها معركة الشيطان وبها ينصب رايته " أخرجه مسلم والطبراني ..
وعن قيس بن أبي غرزة رضي الله عنه قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نسمي السماسرة فقال: ((يامعشر التجار إن الشيطان والإثم يحضران البيع فشوبوا بيعكم بالصدقة )) أخرجه الترمذي وقال حديث صحيح والنسائي والطبراني ..
7- كثرة الاستغفار ومنه سيد الاستغفار وقول (أستغفر الله الذي لا اله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه )
الإكثار منها دون تحديد حرز عظيم من تسلط الشيطان حيث أنه لايتسلط غالبا إلا مع الذنوب !!
عن أبن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((من قال أستغفر الله الذي لا اله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه ، غفر له وان كان فر من الزحف )) أخرجه الترمذي وأبو داود وصححه الألباني ..
وقال صلى الله عليه وسلم : ((سيد الاستغفار أن تقول : اللهم أنت ربي لا اله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت ، أعوذ بك من شر ما صنعت ، أبوء لك بنعمتك علي وأبوء لك بذنبي فاغفر لي ، فأنه لا يغفر الذنوب إلا أنت . قال ومن قالها من النهار موقنا بها ، فمات من يومه قبل أن يمسي ، فهو من أهل الجنة ، ومن قالها من الليل وهو موقن بها ، فمات قبل أن يصبح ، فهو من أهل الجنة)) رواه البخاري..
الأمان من عذاب الله !!
روي عن علي رضي الله عنه أنه قال : " كان في الأرض أمانان من عذاب الله وقد رفع أحدهما فدونكم الأخر فتمسكوا به " ، قال تعالى ((وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وماكان الله معذبهم وهم يستغفرون)) .
تفريج الهموم ورزق المستغفرين الغيث والمال والذرية !!
قال تعالى في بيان أثر الاستغفار والتوبة : ((فقلت استغفروا ربكم انه كان غفارا * يرسل السماء عليكم مدرارا * ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا ))
وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال صلى الله عليه وسلم : ((من لزم الاستغفار جعل الله له من كل ضيق مخرجا ومن كل هم فرجا ورزقه من حيث لا يحتسب)) أخرجه أبو داود ..
8- قول (أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وبسلطانه القديم من الشيطان الرجيم)
تقال عند دخول المسجد ، مرة واحدة تحفظ من الشيطان ليوم كامل !!
عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه كان إذا دخل المسجد قال : ((أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم ، فإذا قال ذلك قال الشيطان : حفظ مني سائر اليوم)) رواه أبو داود قال الأرناؤط إسناده صحيح..
9- الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ..
10 مرات صباحا و10 مرات مساءا، ولا حد لأكثرها كافية من الهموم ومغفرة الذنوب وهما جماع خيري الدنيا والآخرة!!
عن الطفيل بن أبي كعب عن أبيه رضي الله عنه قال : يارسول الله إني أكثر من الصلاة عليك فكم أجعل لك من صلاتي؟ - أي دعائي - ، قال : ((ماشئت)) ، قلت : الربع؟ قال : ((ماشئت فان زدت فهو خير لك)) ، قلت : فالنصف؟ قال: ((ماشئت وان زدت فهو خير )) ، قلت: فالثلثين؟ قال : (( ماشئت وان زدت فهو خير)) ، قلت : أجعل لك صلاتي كلها ؟ قال: ((إذا تكفى همك ويغفر لك ذنبك )) أخرجه الترمذي ..
وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن هذا الحديث فقال: " كان لأبي بن كعب رضي الله عنه دعاء يدعو به لنفسه فسأل النبي صلى الله عليه وسلم : هل يجعل له منه ربعه صلاة عليه صلى الله عليه وسلم ؟ فقال: (إن زدت فهو خير لك ) فقال له : النصف؟ فقال: (إن زدت فهو خيرا لك ) إلى إن قال : أجعل لك صلاتي كلها – أي أجعل دعائي كله صلاة عليك – قال: (إذا يكفى همك ويغفر لك ذنبك ) .
لأن من صلى على النبي صلى الله عليه وسلم صلاة واحدة صلى الله عليه بها عشرا ومن صلى الله عليه كفاه ماهمه وغفر ذنبه).
قال الشوكاني رحمه الله : "في هاتين الخصلتين جماع خيري الدنيا والآخرة ، فأن من كفاه الله همه سلم من محن الدنيا وعوارضها ، لأن كل محنه لا بد لها من تأثير الهم وان كانت يسيرة ، ومن غفر الله ذنبه سلم من محن الآخرة لأنه لايوبق العبد فيها إلا بذنوبه "
إدراك شفاعة محمد صلى الله عليه وسلم !!
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((من صلى علي حين يصبح وحين يمسي عشرا أدركته شفاعتي يوم القيامة ))
وأكمل الصلاة عليه الصلاة الإبراهيمية وهي (اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين انك حميد مجيد ، وبارك اللهم على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين انك حميد مجيد ).
وأقلها الجمع بين الصلاة والسلام.
10-قول (الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا)
تقال مرة واحدة عند رؤية شخص مصاب بأي بلوى ..
تحفظ الأموال والأولاد وغيرهما من البلاء!!
عن أبي عمر رضي الله عنه عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((من رآى مبتلى فقال: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا ، لم يصبه ذلك البلاء )) رواه الإمام أحمد بإسناد صحيح في مسنده ..
ولا ترفع صوتك بالدعاء فيضنك تشمت به..
وهذا الدعاء العظيم هو العمل المشروع عند رؤية أهل البلاء ، يضاف لذلك : أخذ العبرة من الخطأ وكيفية تجنبه ، وإبداء النصح والمساعدة وليس ما يفعله بعض السفهاء من استهزاء وتعبير ونقص.
وكما أن الدعاء يحفظ من البلاء ، فان الاستهزاء بأهل البلاء يجلبه ، ففي الحديث ((لاتظهر الشماتة لأخيك فيرحمه الله ويبتليك )) رواه الترمذي والطبراني ..
والشماتة : أن يعير المسلم أخاه بذنب قد تاب منه ، أو يستهزئ بشكله أو منطقه أو حركاته ، وهذا أمر خطير قلما يقطن اليه ، وفي الأثر : " من عير أخاه بذنب لم يمت حتى يعمله " رواه الترمذي..
11-صلاة الفجر في جماعة كل يوم في وقتها المحدد..
صلاة التحصين من شياطين الجن والإنس !!
روى مسلم عن جندب بن عبدالله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((من صلى الصبح في جماعة فهو في ذمة الله فلا يطلبنكم الله في ذمته شيء فانه من يطلبه من ذمته بشيء يدركه ثم يكبه على وجهه في نار جهنم )) صحيح مسلم.
ومعنى الحديث : من صلى الصبح خالصة لله في وقتها مع الجماعة ، فهو في أمان الله وعهده في الدنيا ولآخرة ، ومعنى : لايطلبنكم الله في ذمته بشيء : النهي عما يوجب مطالبة الله وهو التعرض بمكروه لمن صلى الصبح ، ومعنى يدركه يعني : من يطلبه لله للمؤاخذة ، لتفريطه في حقه وفي القيام بعهده يدركه الله ، إذ لايفوت منه هارب وهو له طالب.
وانظر لمن فاتته كيف يتكدر يومه؟ والعكس ، وهو مشاهد محسوس ..
12- الصدقة في السر والعلن ..
في كل حين سبب عظيم في وقاية المتصدق من الأفات والكروب !!
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم: ((صنائع المعروف تقي مصارع السوء والآفات والهلكات )) المستدرك للحاكم..
قال إبراهيم النخعي : "كانوا يرون الصدقة تدفع عن الرجل الظلوم"
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( صدقة السر تطفيء غضب الرب )) المعجم الصغير للطبراني وصححه الألباني في الجامع ..
وعن عمرو بن عوف رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال: ((إن صدقة المسلم تزيد في العمر وتمنع ميتة السوء)) رواه الترمذي ..
والوقائع المحسوسة تثبت أن "المعونة تأتي من الله للعبد على قدر المؤونة" رواه أبو هريرة ..
وأن رزقه يأتيه بقدر عطيته ونفقته ، ومن شواهد قصة عائشة رضي الله عنها : "أن مسكينا سألها وهي صائمة وليس في بيتها إلا رغيف فقالت لمولاتها : أعطيه إياه ، فقالت : ليس لك ماتفطرين عليه ! فقالت : أعطيه إياه ! قالت: ففعلت ، فلما أمسينا أهدي لنا أهل بيت أو إحسان – ماكان يهدي لنا – شاة وكفنها ، فدعتني فقالت كلي من هذا ، هذا خير من قرصك" الموطأ للإمام مالك..
ومن ذلك أن رجلا صالحا تصدق بناقة على جار له محتاج ، وكان يبحث عن المياه في سراديب الأرض فضاع مرة ، وانتظر أهله سبع ليال فلم يعد ، فتوقعوا هلاكه ووزعوا ماله ، واسترجعوا من جارهم الناقة ، فسألهم أن يدلوه على السرداب وبحث عنه حتى وجده وقد شارف على الهلاك فسأله : كيف عشت بلا طعام ؟ فقال : كان يأتيني كل يوم إناء فيه لبن بارد ومنذ ليلتين انقطع عني ، فأخبره الجار أنه منذ ليلتين فقط أخذ أبناءه الناقة.
سبحان الله ..
13- تجنب المعاصي في كل حين ..
سبب عظيم في منع البلاء ، وفي رفعه إذا وقع !!
قال تعالى في بيان أثر الطاعة : ((ولو أن أهل القرى آمنوا وأتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض)) وقال تعالى عن أثر المعصية وعاقبتها : ((فآخذهم الله بذنوبهم ))..
وعن ثوبان رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((إن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه )) أخرجه ابن ماجه وابن حبان والحاكم وصححه.
وقال صلى الله عليه وسلم : ((لن يهلك الناس حتى يعذروا من أنفسهم )) أخرجه الامام أحمد وأبو داود ..
وقال أبو عبيد في معنى يعذروا : "حتى تكثر ذنوبهم وعيوبهم"
اللهم أرزقه الفردوس الأعلى من أعان على نشرها ..
 

كنوز الجنة وعطورها





كنز عظيم من كنوز الجنة .....

لا حول ولا قوة إلا بالله

الإكثار منها دون تحديد

من آثارها المجربة النافعة :

عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : قال لي النبي صلى الله عليه وسلم :

(( ألا أدلكم على كنز عظيم من كنوز الجنة )) فقلت : بلى يارسول الله قال :

(( قل : لاحول ولا قوة إلا بالله )) رواه البخاري 0 ويقول ابن القيم رحمه الله

( وهذه الكلمة لها تأثير عجيب في معاناة الاشغال الصعبة وتحمل المشاق والدخول علىالملوك


ومن يخاف ركوب الأهوال ، ولها أيضاً تأثير في دفع الفقر ) الوابل الصيب لابن القّيم ص 98

وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال :

(( من قال : لا حول ولا قوة إلا بالله كانت له دواءً من تسعة وتسعين داءً أيسرها الهم )) أخرجه الحاكم في المستدرك ( 1 / 542 ) وقال صحيح الإسناد

وقال مكحول رحمه الله ( فمن قال لا حول ولا قوة إلا بالله ولا منجى من الله إلا إليه ، كشف عنه سبعين باباً من الضّر أدناهن الفقر ) صحيح الترمذي 3 / 186

منقول للافادة




Photo



Photo



Photo

Photo

Photo: ‎يارب يا احن من الام والاب‎


Photo


Photo

Photo



Photo

Photo



Photo

Photo

Photo: ‎يارب يا احن من الام والاب‎



Photo: ‎يارب يا احن من الام والاب‎


Photo


Photo

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2015

أسماء الجنة في القرآن


أسماء الجنة في القرآن

للجنة في القرآن أسماء عديدة، لكل اسم دلالة خاصة على صفة من صفاتها. و هي كما يلي:
دار الخلد :
وسميت بذلك لأن أهلها لا يخرجون منها أبداً :
قال الله تعالى : ( لا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ ) .

كما أنَّ رزقهم الذي يرزقهم الله تعالى فيها لا ينفد , بل هو خالد دائم :
قال الله تعالى : ( إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ ) .

كما أنَّ عطاءه سبحانه لأهل الجنة لا ينقطع .
قال الله تعالى : ( وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَت السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ ) , أي غير مقطوع , بل هو دائم كما قال سبحانه : ( مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ ) - أي صفتها اللازمة لها - ( تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوا وَعُقْبَى الْكَافِرِينَ النَّارُ ) كما في سورة الرعد .
دار المقامة :
قال الله تعالى مخبراً عن أهلها بعد أنْ دخلوها : (وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ(34)الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ ) .
قال العلامة الخطيب : والنصَب : التعب والمشقَّة , واللغوب : هو الفتور الناشئ عنه - أي : عن التعب .
وقيل : النصب هو التعب , واللغوب : هو الوجع .
جنة المأوى :
قال الله تعالى : ( وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى(13)عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى(14)عِنْدَهَا
جَنَّةُ الْمَأْوَى ) .
وقال الله تعالى : ( وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَن الْهَوَى(40)فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى ) أي : مأواه الذي يأوي إليه ذلك العبد الذي خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى , ويستقر فيها خالداً مؤبَّداً .
جنات عدن :
قال الله تعالى : ( جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ ) كما في سورة فاطر .
وقال الله تعالى : ( وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ )كما في سورة الصفّ .
وكلمة عَدَنَ تدل على الإقامة والدوام , يقال عَدَنَ بالمكان إذا أقام فيه .
جنات النعيم :
قال الله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ ) فهي جنات النعيم التي اشتملت على جميع أنواع النعيم , التي يتنعم بها أهلها , من المأكول والمشروب, والملبوس , والروائح الطيبة , والمناظر البهيجة , والأصوات الحسنة , والمساكن الواسعة , وغير ذلك من أنواع النعيم الظاهر والباطن .
المقام الأمين :
قال الله تعالى : ( إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ(51)فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ) كما في سورة الدخان .
والمقام هو : موضع الإقامة , والأمين : الذي فيه الأمن من كل سُوءٍ وآفة , ومكروهٍ , وكَدَر .
والمقامُ الأمين هو الجنة , فإنه جمع صفات الأمن كلها , فأهلها آمنون من الخروج , ومن الموت , والمكان الذي هم فيه آمن من الخراب , وأنواع النقص , والنكَد , والكَدَر , والمزعجات ...
دار السلام :
قال تعالى وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ)
وهكذا نرى من خلال هذه الأسماء أن الجنة في القرآن تجمع بين أشكال عديدة من النعيم تضم إلى الجانب الروحاني الجانب الحسي و الجسماني أيضا. و ذلك من وجوه الاختلاف بينها و بين مفهوم الجنة في بعض الديانات الأخرى التي تقصر هذا النعيم على جانب واحد إما الروحاني أو الحسي الجسماني.
--------------------