السبت، 21 أبريل 2018

في ذكرى ميلاد نازك الملائكة .. الشاعرة التي اتخذت في طفولتها "تل الرمال" صديقاً لها ولشعرها




في ذكرى ميلاد نازك الملائكة .. الشاعرة التي اتخذت في طفولتها "تل الرمال" صديقاً لها ولشعرها



http://elwadynews.com/culture-news/2014/08/23/47825


لم يزل مجلسي على تلي الرملي يصغي الى اناشيد امي
لم ازل طفلةً سوى انني قد زدت جهلاً بكنه عمري ونفسي
ليتني لم ازل كما كنت قلباً ليس فيه الا السنا والنقاء
كل يوم ابني حياتي احلاماً وانس اذا اتاني المساء
ايه تل الرمال ماذا ترى ابقيت لي من مدرسة الاحلام
انظر الآن هل ترى في حياتي لمحة غير نشوة الاوهام؟
آه ياتلُّ ها أنا مثلما كنت فأرجع فردوسي المفقودا
أي كف اثيمة سلبت رملك هذا جماله المعبودا
كنت عرشي بالامس ياتلي الرملي والآن لم تعد غير تلّ
 كان شدو الطيور رجع اناشيدي وكان النعيم يتبع ظلي
هذا  جزء من وصف الشاعرة العراقية نازك الملائكة في ملحمتها" مأساة الحياة" لتل الرمال الذي كانت تجلس فوقه بمدرستها في طفولتها ، والذي كان بمثابة عرشاً تبني من خلاله قصور الخيال والأحلام، وكان المظهر الأول من مظاهرها شاعريتها  ،فوجدت نازك الشاعرة الصغيرة في الرمل صديقاً يغني عن صداقة الأطفال التي كانوا يضربوها.
نازك الملائكة رائدة الشعر الحر التي تحيي ذكري ميلادها اليوم ، فتقول في كتاب "قضايا الشعر المعاصر" بأنها أول من قال قصيدة الشعر الحر، وهي قصيدة "الكوليرا" في عام  1947 أما الثاني -في رأيها- فهو بدر شاكر السياب في ديوانه "أزهار ذابلة" .. ورغم أنها عاشت في بيئة هادئة فكان يجتاح الحزن شعرها لأنها كانت تستشعر انها ضمير الأمة ، فأي جرح في اقصي الدنيا جرحها وأية دمعة ليتيم جائع هي دمعتها.
ولدت الشاعرة نازك الملائكة في بغداد، العراق، في 23 أغسطس 1923،وقد نشأت في بيت علمٍ وأدب ،في رعاية والدتها الشاعرة سلمى عبد الرزاق أم نزار الملائكة  التي كانت تنشر الشعر في المجلات والصحف وأبيها الأديب الباحث صادق الملائكة الذي ترك ميراثاً أدبياً من أهمه موسوعة دائرة معارف الناس في عشرين مجلداً، فهُيئ لها أسباب الثقافة، وقد اختار والدها أسم نازك تيمناً بالثائرة السورية نازك العابد التي قادت الثوار السوريين في مواجهة جيس الاحتلال الفرنسي في العام الذي ولدت فيه نازك الملائكة.
وقد فرت الشاعرة من العراق في أواخر الخمسينات خوفاً من تفشي العنف الثوري  في تلك المرحلة. 
وما أن أكملتْ دراستها الثانوية حتى انتقلت إلى دار المعلمين العليا وتخرجت فيها عام 1944 بدرجة امتياز ،ودخلت معهد الفنون الجميلة وتخرجت من قسم الموسيقي عام 1949، ثم توجهت إلى الولايات المتحدة الأمريكية للاستزادة في دراسة اللغة الأنجليزية وآدابها عام 1950 بالإضافة إلى آداب اللغة العربية التي أُجيزت فيها ،وفي عام 1959 حصلت علي شهادة الماجيستير في الأدب المقارن من جامعة ويسكونسن ماديسون بأمريكا بعدها انتقلت للعمل كأستاذة في جامعة بغداد ثم جامعة البصرة ثم جامعة الكويت.
أجادت من اللغات الإنجليزية والفرنسية والألمانية واللاتينية ، بالإضافة إلى اللغة العربية ، وتحمل شهادة الليسانس باللغة العربية من كلية التربية ببغداد ، والماجستير في الأدب المقارن من جامعة وسكونس أميركا .
نشرت ديوانها الأول " عاشقة الليل " في عام 1947، وكانت تسود قصائده مسحة من الحزن العميق فكيفما اتجهنا في ديوان عاشقة الليل لا نقع إلا على مأتم، ولا نسمع إلا أنيناً وبكاءً ، وأحياناً تفجعاً وعويلاً " وهذا القول لمارون عبود.
ثم نشرت ديوانها الثاني شظايا ورماد في عام 1949، وثارت حوله ضجة عارمة حسب قولها في قضايا الشعر المعاصر، وتنافست بعد ذلك مع بدر شاكر السياب حول أسبقية كتابة الشعر الحر، وادعى كل منهما انه اسبق من صاحبه، وانه أول من كتب الشعر الحر ونجد نازك تقول في كتابها قضايا الشعر المعاصر " كانت بداية حركة الشعر الحر سنة 1947، ومن العراق ، بل من بغداد نفسها ، زحفت هذه الحركة وامتدت حتى غمرت الوطن العربي كله وكادت ، بسبب تطرف الذين استجابوا لها، تجرف أساليب شعرنا العربي الأخرى جميعاً، وكانت أول قصيدة حرة الوزن تُنشر قصيدتي المعنونة " الكوليرا " وهي من الوزن المتدارك ( الخبب).
 ويبدو أنها كانت متحمسة في قرارها هذا ثم لم تلبث أن استدركت بعض ما وقعت فيه من أخطاء في مقدمة الطبعة الخامسة من كتابها المذكور فقالت :عام 1962 صدر كتابي هذا ، وفيه حكمتُ أن الشعر الحر قد طلع من العراق ومنه زحف إلى أقطار الوطن العربي، ولم أكن يوم أقررت هذا الحكم أدري أن هناك شعراً حراً قد نظم في العالم العربي قبل سنة 1947 سنة نظمي لقصيدة (الكوليرا) ثم فوجئت بعد ذلك بأن هناك قصائد حرة معدودة قد ظهرت في المجلات الأدبية والكتب منذ سنة 1932، وهو أمر عرفته من كتابات الباحثين والمعلقين لأنني لم أقرأ بعد تلك القصائد في مصادرها ".
من أعمالها الشعرية : "عاشقة الليل"عام 1947، "شطايا الرماد" عام 1949، "قرارة الموجة" عام 1957، "مأساة الحياة واغنية الإنسان" عام 1977 ،"الصلاة والثورة" عام 1978.
ولها من الكتب : "قضايا الشعر المعاصر" ،"التجزيئية في المجتمع العربي" ،"الصومعة والشرفة الحمراء" ،"سيكولوجية الشعر".
توفيت بالقاهرة في 20 يونيو 2007 عن عمر يناهز 83 عاماً بسبب إصابتها بهبوط حاد في الدورة الدموية.

الجمعة، 20 أبريل 2018

من اجمل ما صدحت بها حنجرة الفنان القدير كاظم الساهر زيديني عشقا للشاعر الكبير نزار قباني




من اجمل ما صدحت بها حنجرة الفنان القدير كاظم الساهر زيديني عشقا للشاعر الكبير نزار قباني 

زيديني عشقا

زيديني عشقاً زيديني .. يا أحلى نوبات جنوني
زيديني غرقاً يا سيدتي .. إن البحر يناديني
زيديني موتاً علً الموت إذا يقتلني يحيني
يا أحلى امرأة بين نساء الكون أحبيني
يا من أحببتك حتى أحترق الحب أحبيني
إن كنتِ تريدين السكنى أسكنتك في ضوء عيوني
حبكِ خارطتي ما عادت خارطة العالم تعنيني
أنا أقدم عاصمة للحزن وجرحي نقش فرعوني
وجعي يمتد كسرب حمام من بغداد إلى الصين
عصفورة قلبي .. نيساني ..
يا رمل البحر وروح الروح .. ويا غابات الزيتونِ
يا طعم الثلج .. وطعم النار .. ونكهة شكي ويقيني
أشعر بالخوف .. من المجهول فآويني
أشعر بالخوف .. من الظلماء فضميني
أشعر بالبرد .. فغطيني وظلي قربي غني لي
فأنا من بدأ التكوين .. أبحث عن وطن لجبيني
عن حب امرأة يأخذني .. لحدود الشمس ويرميني
نوارة عمري مروحتي .. قنديلي فوح بساتيني
مد لي جسراً .. من رائحة الليمون
وضعيني مشطاً عاجيا ..ً في عتمة شعركِ وأنسيني
من أجلك أعتقت نسائي .. وتركت التاريخ ورائي
وشطبت شهادة ميلادي .. وقطعت جميع شرايني



كلمات: نزار قباني
ألحان: كاظم الساهر
تاريخ: 1997 

أرض البرتقال الحزين رواية لــ غسان كنفاني





أرض البرتقال الحزين رواية لــ غسان كنفاني

تعد قصة أرض البرتقال الحزين العمود الفقري لهذه المجموعة حيث كانت ملتحمة بسيرة غسان كنفاني لكنها في نفس الوقت تؤرخ لمعاناة الفلسطيني المهجر بشكل عام استعمل فيها أساليب قصصية مستحدثة إذ استغل ضمير المخاطب عوض المتكلم للحديث عما شهده في طفولته وكانت شخصيته مجرد انعكاسا للأحداث وليس له اي فعل كما عبر عن موقفه من جيل أبيه المهزوم وقد حمل عبر رمز البرتقال كل ملامح الشخصية الفلسطينية 

مقتطف من الرواية



صعد الرجل الهام الدرجات القليلة إلى بيته فتح له الباب ألقي محفظته الجلدية فوق الطاولة قبل زوجته نظر إلى طفله النائم في الحرير الأزرق فك رباط عنقه على المشجب فرك يديه مستمتعاً بالدفء. 
- أتريدأن تتناول عشاءك الأن؟ 
- أوه نعم أنا جائع جداً.. 
استدارت زوجته ذاهبة الي خارج الغرفة رغرغ الصغير في حريره الأزرق أصوات الصحون تأتي اليه مخدرة من وراء باب غرفة الطعام ثم صوت زوجته: 
-هل مسكتموه؟ 
أرض البرتقال الحزين-من. 
-الشاب الذي قفز من النافذة أثناء التحقيق.. 
- ليس بعد ولكن أين يريد أن يفر؟ سيكون ماله الينا بين ساعة وأخري.. 
-ماذا كانت جريمته بالضبط؟ 
- من أين لي أن أدري؟ لقد طلب مني مقابلتي ثم هرب.. 
قام عن الكرسي الوثير انتعل شحاطته ذات الفرو اجتاز الباب الي غرفة الطعام جلس في كرسيه المفضل قرب وجهه من صحن الحساء واستمتع بالبخار المتصاعد منه.. 
-هذا الحساء ساخن جداً سيحرقني. 
-عليك ان تنتزر برهة.. 
-أنا مرهق جداً اليوم. 
تراخي في كرسيه وأحس بثقل يتمدد في جفنيه سمع صوت شباك ينغلق بعنف زوجته تنسي دائما شباك الحمام مفتوحاً فتلعب به الريح.. أحس برغبة جامحة في النوم... كين استطاع ذلك الشقي أن يثب من الشباك دون أن يؤذي نفسه ؟ كلهم شياطين مجرمون... 
-((سوف القي خطاباً أمامك)) 
سمع هذه الجملة برضوح فحاول أن يرفع راسه إلا أنه كان مستمتعاً بالدفء والنعاس سأل نفسه: تراه من يكون!)) ومرة أخري لم يشأ أن يرفع رأسه رغم أنه أحس بشيء من الرعب.. كان بخار الحساء ما زال يتصاعد فيحمل الي وجهه نكهة رطوبة دافئة قال لنفسه (( لا شك أنهم أمسكوا ذلك الشاب.. أنا أفكر به الأن لأن حاستي السادسة نامية أنا أثق بها)).. 
-((لن تقاطعني ياسيدي أليس كذلك؟ أريد أن ألقي خطاباً)) 
-(( لا لن أقاطعك)) 
لم يعد بوسعه الأن أن يفتح عينيه ورغم ذلك فهو لم ينم بعد انها اللحظات القليلة العائمة التي تسبق النوم مباشرة هكذا فكر انه يعرف جيداً هذه اللحظات ويمتصها نصف واع حتي الثمالة..- (( إسمح لي ياسيدي أن ارتجف أمامك ريثما يبرد الحساء أنت لن تمنعني من الارتجاف أليس كذلك؟ انه حق ما زال متوفراً لي حتي الأن.. شئ مؤسف ولكنه حقيقة واقعة.. ان رجالك لا يستطيعون أن يمنعوني من ذلك اعتقد أنهم يرغبون في ذلك.. أليس الارتجاف حركة؟ ولكن كيف يتعين عليهم أن يفعلوا؟ ايعطونني معطفاً؟ كيف؟ يعطون الخنزير معطفاً؟)) 
هز رأسه في محاولة عنيفة لابعاد الصوت الحاد إلا أن الحروف كانت تتكلب في صدغية كالعلق.. 
0(( لا ياسيدي لا تحاول أن تستدعي كاتبك ليحمل لك الملف الذي يحتوي علي كل التفاصيل الهامة وغير الهامة لحياتي.. تريد أن تعرف شيئاً عني؟ هل يهمك ذلك؟ احسب علي أصابعك إذن: لي أم ماتت تحت أنقاض بيت بناه لها أبي في صفد أبي يقيم في قطر أخر وليس بوسعي الالتحاق به ولا رؤيته ولا زيارته لي اخ يا سيدي يتعلم الذل في مدارس الوكالة لي أخت تزوجت في قطر ثالث وليس بوسعها أن تراني أو تري والدي لي أخ أخر ياسيدي في مكان ما لم يتيسر لي أن أهتدي اليه بعد.. تريد أن تعرف جريمتي؟ هل يهمك حقاً أن تعرف أم أنت فضولي بريء ياسيدي؟ لقد سكبت دون أن أعي كل محتويات وعاء الحليب فوق رأسي الموظف وقلت له أنني لا أريد بيع وطني في لحظة جنون أم لحطة عقل لا أدري لقد وضعوني في زنزانة سحيقة العمق لكي أقول انها لحظة جنون ولكنني في تلك الزنزانة تيقنت أكثر من أية لحظة مضت بأنها كانت لحظة العقل الوحيدة في حياتي كلها. 

اسم الرواية: ارض البرتقال 
المؤلف: غسان كنفاني 
الناشر:مؤسسة الأبحاث العربية 
تاريخ الاصدار:1962 
الحجم:2 ميجا بايت



مقتطفات من رواية إبتسامات ودموع للكاتبة المبدعة مي زيادة





مقتطفات من رواية إبتسامات ودموع/ للكاتبة المبدعة مي زيادة

--------------------------

الناس على الارض كالكواكب في عرض الفضاء يسلكون سبيلاً خطتها يد الله فان تواجه فيها اثنان فذاك الى حين ثم يفترقان .. وباطلاً يحتجان ويقاومان فنظام الكون باق على ما هو الى الابد

&&&&&&&&&&&



للطفولة أسرار ومميزات ولكن من ذا الذي يستطيع وصفها .. من ذا الذي يستطيع تعليلها

&&&&&&&&&&&&&

ماذا يطرأ على الطفل فيقلق فيه السلام الإلهي وكيف تنتهي تلك الحياة المشبعة سذاجة وطهارة .. اي العوامل يحول معاني كيانه ويميت فيه الشعور بالاتحاد والتضامن .. اي العوامل يعلمه يمييز المفرد من المجتمع فينتبه فجأة ليجد نفسه في معترك الحياة وحيداً كئيباً


&&&&&&&&&&&

وا لوعتاه عليك يا قلب الانسان .. ان اوراقك لتجف في ربيع ايامك

والريش يتساقط عن جناحيك قبل الأوان


&&&&&&&&&&&&&

عندما يبزغ فجر الحياة في افق النفس ينتشر فيه عبير الحب


&&&&&&&&

نحن نتعلم السير والوقوف والكلام و القراءة لكننا لا نتعلم الحب .. لان الحب جوهر الروح وجميع قوى الروح تناديه بأصواتها المختلفة .. وقوة الحب اهم اصل غرسته الطبيعة في اعماق الكيان


&&&&&&&&&&

كما تجذب الاجرام السماوية بعضها بعضاً بالجاذبية الابدية كذلك تجذب الارواح المتآلفة بعضها بعضاً وترتبط الواحدة بالاخرى برباط الحب الابدي


&&&&&&&&

هيهات للزهرة ان تعيش بلا شمس ..
وللانسان ان يحيا حياة عظيمة بلا حب

*&&&&&&&&&&&&


حنين الطفل اطهر انواع الحب وابعدها غوراً واشملها طبيعة لانه يحتضن العالم باسره منسكبا على كل نظرة ودودة ويهتز لسماع كل نغمة عذبة .. هو بحر عميق زاخر لا قرار له .. وهو ربيع كنوز لا تقد وخرات لا تحصى

&&&&&

كل من خبر الحب عرف انه لايقاس ولا يكال ولا يوزن ولا زيادة فيه ولا نقصان .. وان الذي يحب صادقاً يحب بكلية قلبه وروحه وبمجموع قواه وافكاره

&&&&&&&&&&&

ساعة يسود الافق ويدلهمُ حول الواحد منا فيرى نفسه وحيداً شريداً بين السائرين يمنة ويسرة دون ان يعيروه التفاتاً اذن تنهض عاطفة منسية وتتمشى في صدره ذهاباً وايابا ولا يدري اهي عاطفة حب او عاطفة صداقة .. ويود ان يصرخ لكل الغرباء من حوله " الا تعرفوني " ؟

&&&&&&&&&&&&&&

رأيت بقايا سفينة اغرقتها العاصفة عائمة على صفحة البحر .. يتلامس بعضها ويتلاقى الى حين .. ثم تهب الريح فتفرقها شرقاً وغرباً دون امل في اللقاء .. وذاك مصير بني الانسان في بحر الحياة .. ولكن ليس بينهم من شهد غرق السفينة

&&&&&&&&&&&&

نجتاز من العمر اعواما يماثل تتابعها ممرا طويلا قامت على جانبيه اشجار الحور .. تحجب عنا استدارة الافق فنظل جاهلين اي الانحاء نجوب .. ولا نحفظ منها سوى كئيب الذكر إننا قطعنا من الايام مراحل وتقدمنا في السن .. ونلهو في حدائقنا بمراقبة المد المنبسط من نهر الحياة فليوح لنا المشهد واحداً وان تغيرت منه المناظر وتجددت على الشطين .. فإذا ما بلغنا شلالات الحياة .. شلالات الجهاد والعناء والالم .. كان عملها في نفوسنا شديد الاثر .. وكلما ابتعدنا عنها زاد تعالي صخبها و هديرها وضجيجها .. حتى اذا اخذنا في الدنو من اوقيانس الابدية اجلتى في ذهننا معناها .. ووضحت لنا اهميتها .. فشعرنا بان القوة التي ما فتئت تمدنا بالنشاط والفطنة والحكمة ومازالت تسوقنا الى الامام نحو غاية سامية انما تلك الشلالات اصلها ومصدرها .. ومنها منهلها الذي لا ينضب


&&&&&&&&&&


من ذا الذي يتفهم لذة نتذوقها في ان نرى مرة اخرى ما رأيناه من قبل .. وان نجد من جديد ما سبق وعرفناه قدماً

%%%%%%%%%%

يكاد يكون التذكار سر كل تمتع و كل مسرة



&&&&&&&&


تتوارد خاطرة اثر خاطرة حتى تعج موجات التذكار فرق رؤوسنا ونرسل زفرة تلفتنا الى ان الهجس اقلق انتظام التنفس منا .. فيختفي عالم الاحلام بغتة كما تتلاشى الاشباح عند صياح الديك في الضحى


######


كم يتعذر التكلم بلغة القلب حتى مع اشبه الارواح بأرواحنا


---------

لقد اعتاد الناس عيشة الاقفاص منذ الحداثة فاذا ما وجدوا نفوسهم فجاة في الهواء الطلق لا يجرأون على تحريك اجنحتهم ويتخوفون الاصطدام بالصخور اذا هم حلقوا في الفضاء الوسيع

---------

هناك افكار بلا ألفاظ يعزفها الانسان لنفسه في الساعات الخطيرة

---------

وحده المحب يميز بين الصادق والكاذب من علامات الحب .. وانه انما يثق من حب القلب الآخر لانه واثق من حب قلبه

---------

من حوى الحقيقة الكلية استخف بالمظاهر و اعرض عن جميع صنوف المباهاة والتعنت

---------

في الارض نفوس متعبة تعاني رهقاً شديداً وتصبو الى الراحة والطمأنينة لان وحدتها تصقل عليها .. تود ان يضمها السبات والسكينة الى احضانها فلا يخسر العالم بذهابها ولا تأسف هي لفراقه

---------

نحن نكذب في كل شيء وحتى في الحب .. حتى وفي الحب الذي نسكته قهراً وننكر عليه التنهد والتلوي والارتعاد ونحرجه الى التواري عوضاً عن التجلي في الاشارات وتقديم النفس ضحية في النظرات .. و نحن نكذب في الحب الذي نسكته على ان يهمس في همهمة الشعراء

---------

في مهجتي حرقة لا تلطفها كلماتك الرقيقة ولا تسكنها منك البسمات

---------

ما أسعدنا إذا حررنا قلبنا ولو لحظة وحللنا قيود الشفاة لان السر الذي اطبقها وختم عليها تقدس في اعماقنا

*****
الرجل طفل .. زهوق .. تتقاذفه المطامع فيخوض ميادين الشقاق والنزاع حتى لتكاد تتحور شخصيته فلا يتمكن من وقاية النفس الطاهرة من تلاعب الاهواء وان ارغمها على الخضوع لناموس الكيان

******
يثقل الألم علينا وطأة الجهاد .. فنسأل صغائر الحياة قدرتها المدهشة للوصول الى النسيان والسلون فتلبي طلبنا اذ نلتجىء اليها .. ولكن رغم كل مغالبة وكل قهر تنهض الوقت بعد الوقت من عمق اعماق الكيان كما من ارض قصية مجهولة .. تنهض اصوات ملتبسة بائسة وتنتشر اصداء طائفة ماجنة فتملأ ايامنا كآبة وغماً .. وانما - وهذا نادر الحدوث - عندما نضم في يدنا يداً محبوبة ونقرأ بعينين يعذبهما دخان الساعات ولهيبها .. نقرأ بجلاء في عيني شخص آخر وتداعب سمعنا الذي اصمه ضجيج العالم نبرات صوت عزيز .. إذ ذاك تنبسط الانوار في ارجاء جناننا وتضرب من جديد نبضات العاطفة الدفينة وتستقر لواحظنا في محاجرها وينفتح كتاب القلب فنعي ما نقول ونقف على ما نود معرفته ويرقب الواحد منا فيض حياته ويسمع همسها الشيق ويلمس حركتها المتتابعة فيتمتع بالحقول اللامعة ويتمتع بالشمس والنسيم واخيراً اخيرا يداهم ذلك الفيض الحار هدوء حبيس فيه الخيال المراوغ المدعو بالراحة : نسمة باردة تهب على وجهه وسكون غير مرغوب فيه يهجع في صدره .. إذ ذذاك تتخيله عارفاً آكاماً اشرقت عليها حياته وبحراً تسير اليه اعمار الأنهار

****************

أليس دوام الشقاء خيراً من ان يحب المرء مرةً ثم يبقى الى الابد وحيداً ويرجو يوما ليسحق اليأس قلبه دواماً ويلمح النور طرفه ليصرف حياته في الظلمات كفيفاً

&&&&&&&&

نحن ان بلغنا لحظة مقر الراحة والسلام القائم في غور الروح يتعذر علينا المكث هناك طويلاً .. وكثر من ينسى تلك الخلوة بعد الاهتداء اليها .. وينسى حتى السبيل الفكري الممتد بين العالم و بينها


&&&&&&&

ان قلوب الناس تميل الى الصمت بعد تبادل الافكار القيمة

&&&&&&&&

كلنا هنا اطفال .. ولكن ما اغباه طفلا يستسلم للغضب او يركن الى العبوس كلما شعر بألم او حبط لو مسعى ! وما احبه طفلاً ان بكى ظلت شمس السرور مشرقة في عينيه شروق الزهرة الناضرة وراء غيث نيسان .. فلا يطول حتى تتفتح اوراقها ويفوح طيبها لان حرارة الشمس تمتص عنها قطرات المطر


&&&&&&&&

لا تنس ان ما ندعوه قضاء و قدراً او ظروفاً او فروقاً اجتماعية انما هو في الحقيقة ارادة الله !

&&&&&&&&&&&



افضل الناس يجب ان يكون اعز الناس الينا دون ان نعبأ بما يلحقنا بسبب من ربح و خسارة .. او مساعدة واهمال او شرف و ذل او ثناء و مذمة او اي امر من الامور

&&&&&&&&

الفرد الذي يكثر فيه تجلي الخير الاسمى هو الاحسن .. والذي يقل فيه ذلك التجلي هو الاقل حسناً .. فعلينا ان ننتبه لهذا الاختلاف بين الناس حتى اذا اهتدينا الى خيرهم احببناه واعززناه والتصقنا به طلبا للاتحاد الدائم

*&&&&&&&&&& 

الجمعة، 6 أبريل 2018

أيها النبض السخي بقلم الكاتبة يسرى الرفاعي / سوسنة بنت المهجر



أيها النبض السخي بقلم الكاتبة يسرى الرفاعي / سوسنة بنت المهجر

أيها النبض السخي
أيها النبض السخي تعال لملم معي
أحلام صبانا المتناثرة
وأرمي على أكتافي شال الهوى
وأكرم الروح بنثرك عليها عطر الياسمينا
وأخلع عنها جاكيت أوهامها
اجعلني في عيونك كالثريا
تضيء الكون بنقائها ونور قلبها
أه يا قلبي أخبرني من أي العصور خرجت لي
وأنا في جديب العمر لا أهوى سوى التمردااا
ألم أهمهم لروحك بأن
تقدم لنجني سويا
ما تبقى من جمال أرواحنا
زهرا شذيا بالوفاء معطرا
واجعلني على شفاه العمر لحنا شجيا
 قبل أن نعود لغزا محيرا
يسرى محمد الرفاعي
 سوسنة بنت المهجر

الثلاثاء، 3 أبريل 2018

زجاجة فارغة بدونك…/ بقلم المبدعة الشاعرة سوسنة بنت المهجر / يسرى






زجاجة فارغة بدونك
الجراح تنزف ولا تحتمل أكثر
ليتك تعلم أن الجراح في غيابك تنزف ولا تحتمل أكثر
حتى باتت الآعماق كزجاجة فارغة دونك
حبيبي وبلسم أيامي،،،
إشتاقت إليك أنفاسي وروحي
اشتياقا يحمل حر وحرقة الأشتياق واللوعة وحنين الفؤاد
اشتقت إليك كثيرا لتسمع تنهيدات الحب
خارجة من عمق صدري
بدات المشاعر والأحاسيس تتضارب بين اضلعي
ساعة اراك وردة متفتحة بين خميلة
وساعة اجدك وردة تذبل أمام عيوني
وساعة اراك نسمة الليلك والفل والرياحيين
قابعة بين أنفاسي وجدران الفؤاد
وساعة أتنفسك الما وفراقا
أشعر وكأنني زجاجة فارغة بدونك
بدأت تتكسر رويدا رويدا
فكم أنا بحاجة إليك
أقسم أن لا طعم لحياتي في بعدك وفراقك
()()()
حبيبي  وبلسم أيامي آه ثم آه على شوقي لعينيك الساحرتين
وتقبيلك لجبين صباحي

وآه كم أشتاق لكلمة أحبك أعشقك عندما يرددها لسانك
فأنام بعدها مثل طفلة تحلم بكل حنان وحب وأمان
لكن هل تشعر كما أشعرانا في أعماقي ؟؟
أم قد شغلتك الحياة على إستعجال ؟؟
قلبي يؤلمني جدا ..قلبي يئن.. قلبي ينزف..
وعقلي ما عاد يستوعب الأفكارولا التخيلات
أأتجاهلك .. ؟؟!! أجبني اصدقني الرد والقول ؟؟
وأتجاهل نفسي الحزينة بفراقك وبعدك القاتل؟؟
أم أقترب منك بنفسي فتقابلني من غير إحسان ؟؟
بالله عليك قلي ماذا أفعل وماذا أقول ؟؟
كل صباح ومساء اسكن فنجان قهوتي
وأنتشي وانا ارتشفه واحتسيه
وترحل روحي حيث تسكن روحك واحلامك
كل مساء عاشق أناجي طيفك وخيالك وظلك
فيأتيني مساءك كاالأشواق ناشرا عطره وشذاه
حاضن البسمة بين انفاسه ليرسمها على ثغري....
()()() 

حبيبي وحياتي يا بلسم أيامي ،،،
ناجيت قلبك وفؤادك في الصباح والمساء
كما أناجي أزهار الكادي والليلك بين أحضان الصباح
فتراءت لي بين جفون الزمن
آمالٌ وأحلام وردية زاهية بين الأصيل والغسق
واعتصرت عصرا آمالي وأحلامي خيبةُ رجائي
فأثْملني كأسُ مناك ومناي
ولكني وجدتها وعود وعهود مسافرة
على أجنحة طيور النورس
وجدتها أمنيات غافية على كتف الزمن
ومبحرة وغارقة في بحرها العميق هناك
فأين منها منالنا واين هدانا وجميع أحلامنا
فقلبي أصبح وامسى ينادي بصوته المبحوح
الوفاء القابع في عمقك وبين اضلاعك
والصدى يردد على مسامعه عهودي ووعودي
لصباحاتك الندية....
()()() 

حبيبي وبلسم ايامي ألا تعلم أنه
 .!!
هناك بعثرة ودمار وشقاء في عمق صدري
عاثها واأوجدها نبيذك المعتق منذ ألاف السنين
شتتني ووزعني على جميع الأركان والأرجاء
أهلكني وأضنى قلبي وتربع بين اضلاعي
سراب لقاءك وغيبني عن الوعي وهم هواك ولقاءك
فاصبحت ذاتي عن ذاتي في أغتراب دائم
وأطيافك وظلالك السرابية
ماثلة وقابعة في تلافيف ذاكرتي الجرباء
ألا تعلم..!!
أن عشقك في قلبي رغم السراب السراب
أزهر واينع أزهارا أقحوانية نيسانية الميلاد
أتذوق فيه سحرالشهد المقطروجمرات هوانا
وأورقت أمالي وأمنياتي
وتلآلأت نجوم سماء عشقنا
في عتمة وظلام دجى أيامنا
ألا تعلم ان عيونك صهرتني وذوبتني
وتركت جسدي عظما بلا لحما
وما زلت تائهة وضائعة الهدى والخطى
ولا أعلم وأعرف اين السبيل للخلاص....
()()() 

حبيبي وحياتي وبلسم أيامي ،،

مازالت تَنساب أحلامي من بين أصابعي نزِيفًا
كلما استعر الوجد وأطبقت على صدرِي خفقَات وصدى
أني اسال فؤادك ؟؟
هل للشوقِ زمان وللحب عنوان ؟؟!
أيّها القاطن المتربع صباح أيامنا ..؟
أرجوك أجبني بنعم أو لالالا
ولا تتركني أحاور نفسي كالبلهاااء
وأرد على ذاتي بروحي أنا ..؟؟
أصبحت كزجاجة تتكسر رويدا ،رويدا ،،
ضاقت  بي مسارِبِي وجميع دروبي
واللَوعة في عمقي أضحت نارًا
تَكوي أضلع معلقة في صدري وما بينها ،،
مدامعي وأحداقي صارت ضاحلة !!
وأحلامي في أحتضار أمنياتي
ترحل وتبعد رويدا رويدا...


()()()




حبيبي وبلسم أيامي
يعبر الحزن الشفيف خلجاتي وأجزائي
ويُسقط أوراقي الصفراء المهترئة كعزف خريفي قد هوى وسقط
أني طلبت الأماني ولم يبق من رحلتي سوى الغُرُووووب ،،
ثم  الغُرُووووب،،وأقولها الف مرة ،،الغُرُووووب
فخمرك المسفوك على أعتاب معابدنا وصوامع حبنا
لم تذقهُ شفاهي ولم تلذذ به أنفاسي وأعماقي ،،
وغدًا تستفيق وتصحو من غفوتها وعودي
وتشرِق أمالي مجدولة بخيوط الشمس الساطعة
وتذوب احلامي تحت وطْأة اللهيب الحارق في صدري ،،
فترقص فَوق قبري قطرات الندى مع بتلات ورد الدحنون
ويغدو طيفك وظلالك فراشة ملونة
تعانق أصداء الرحيق وأضغاث الروؤى
وهم وسراب جميع أمالي وأحلامي
أمنياتي ألحان شاردة في مساحات الفلا
ومعزوفة تكسرت على ايقاع أوتار قلبي
حبيبي وحياتي ،،،
يا كل احلامي …….الوردية
هل تشاركني ….هذة النبضات والدفقات
فكم اتشوق ليوم…تزهر فية براعم لقاءنا
واحتاج فيه البسمة …إلا تفارق ثغرنا



من وريقات همسات قلبي وأعماقي

سوسنة بنت المهجر